• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م
2018-02-21
يحدث في مكان ما
2018-02-20
مارادونا الإنسان
2018-02-19
الآسيوية «صعبة قوية»
2018-02-04
رسالة كايو
2018-02-01
ما الذي تغير؟
2018-01-31
رابع المستحيلات
2018-01-30
الجمعية النائمة
مقالات أخرى للكاتب

كومة مشاكل

تاريخ النشر: الأربعاء 13 فبراير 2013

نهاية العلاقة بين نادي الوصل واللاعب المصري شيكابالا لم تكن مفاجئة، فاللاعب الذي يمتلك قدرات فنية عالية وموهبة كبيرة، ليس على المستوى نفسه من المهارة والإبداع في سلوكياته خارج المستطيل الأخضر، وعندما قام الوصل باستعارته من الزمالك كان كمن يشتري درة ثمينة ولكن في المقابل، هي لا تأتي بمفردها، بل مع كومة كبيرة من المشاكل.

النهاية كانت منتظرة ومتوقعة، فاللاعب قبل أن يأتي إلى الإمارات والمشاكل لا تكف عن مطاردته، ويبدو أنه يمتلك مدير أعمال يكتفي بتمثيله في الأمور التعاقدية وحديث المال، ولا يكترث كثيراً بإرشاده وتوجيهه في بقية شؤونه الحياتية رغم أنها جزء لا يتجزأ من مهام مديري الأعمال.

والمأخذ على إدارة الوصل أنها عندما تعاقدت مع شيكابالا، كان عليها أن تدرس جيداً سيرته الذاتية، وكان من المهم وضع الاحتياطات اللازمة والإجراءات الاستباقية لمواجهة أي خروج عن النص قد يقدم عليه اللاعب، وهو بالضبط ما حدث عندما سافر مرتين إلى بلاده دون الاكتراث بالحصول على موافقة مسبقة، وبالتأكيد خسر الوصل كثيراً من وراء هذه الصفقة.

وكذلك خسر بني ياس كثيراً جراء التعاقد مع محمد زيدان وهو القادم من ألمانيا بخبرة احترافية مميزة وتاريخ رائع، ولكنه فقد الذاكرة عند وصوله إلى الإمارات وخلع عنه جلباب الاحتراف الذي كان يرتديه أوروبياً وتقمص ثوب الهواية العربية، ولم يفق من الغفلة إلا عندما أضاع البوصلة، ووجد نفسه خارج قائمة الفريق في منتصف الرحلة.

ويعتبر شيكابالا وزيدان مجرد مثالين من قائمة تطول للاعبين عرب، جاؤوا إلى الإمارات ظناً منهم أن التجربة هنا لن تكون سوى سياحة أو نزهة فشربوا المقلب، وكان الفشل الكبير، عندما لم يحسنوا التقدير، ولم يعلموا أن الاحتراف هو نمط حياة لابد أن يعيشه اللاعب بأدق تفاصيله، وهو لا يختلف سواء كان في ألمانيا أو مصر أو الإمارات أو الهند، والشيء الوحيد الذي يختلف، هو عقلية اللاعب المحترف.

التعاقد مع اللاعبين ملف شائك، وفي الأندية الأوروبية الكبيرة توجد إدارات مسؤولة عن هذه التعاقدات، أما هنا فلا نحتاج سوى إلى 3 أعضاء مجلس إدارة وسمسار، و”شيك” على بياض يتكون من ستة أصفار، وموظف علاقات عامة يستقبل اللاعب ويودعه بعد مدة قصيرة من المطار نفسه، فالعيب ليس في اللاعبين بقدر ما هو في من قام بالاختيار.

مسك الختام:

ليس كل لاعب عربي هو بلمعلم أو الداوودي أو زيدان أو “شيكا”، والدليل هناك لاعب عربي مصري اسمه محمد أبو تريكة.

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا