• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

من يرفض برشلونة ؟

تاريخ النشر: الأربعاء 11 فبراير 2015

هل يوجد لاعب كرة قدم عاقل على وجه الأرض يرفض عرضاً مقدماً من برشلونة، هذا هو الجنون بعينه، وهذا الشخص ليس سوى الفرنسي جريزمان، والغريب أنه رفض عرض برشلونة عندما كان يلعب في ريال سوسيداد وفريقه يقبع في الدرجة الثانية، ويقول قائل: ليس الجنون ما فعله جريزمان بل العالم هو المجنون، ولعل هذا الذي قام به وما حصل، في نظر الكثيرين ليس سوى عين العقل.

رفض جريزمان الانتقال إلى برشلونة، ليس انتقاصاً من قيمة النادي، ولم يكن كما يقولون «يرفس النعمة»، ولكن كانت لديه أسبابه الكافية، والتي لم تخلُ من المنطق والعقل والحكمة، فالنادي الكتالوني عرض عليه أن يبدأ مشواره في صفوف الفريق «ب»، على أن ينضم للفريق الأول بعد موسم واحد، وهذا ما اعتبره جريزمان أمراً غير مضمون في ظل وفرة النجوم والخيارات في صفوف العملاق الإسباني.

ذهب جريزمان إلى أتلتيكو مدريد في صفقة انتقال مثالية خصوصاً أن النادي يبحث عن مثل هذه النوعية من اللاعبين، وكان اللاعب يمتلك الإصرار اللازم لإثبات قدراته وإمكاناته، وفاز بقناعة مدربه سيميوني، وتفوق الشهر الماضي على كل الأسماء الرنانة في الليجا، حيث حصل على لقب أفضل لاعب في الدوري الإسباني عن شهر يناير. الفارق بين جريزمان والكثير من اللاعبين هو أنه يعشق كرة القدم، وهذا العشق يكون أحياناً مقدماً على حسابات أخرى، فهو لا يريد أن يكون تكملة عدد أو رقماً هامشياً وسط مجموعة من النجوم لا تتقدم عليه سوى لأن لها قناعات سابقة في عقل المدرب، وحظوة جماهيرية، وكاريزما إعلامية، وكأنه يعلم أنه سيكون حبيساً في الدكة، لذا فضل التحدي واختار أن يخوض المعركة. كرة القدم فقدت الكثير من بريقها، فالمتعة حبيسة الدكة والمنافسة صارت محدودة، لأن أبرز النجوم والأسماء باتوا في قبضة أندية معدودة، والمبادئ تنطفئ وتتوارى وتموت، أمام سطوة النقد وأوراق البنكنوت، ولا تتحقق المكاسب، إلا بتكديس المواهب، ولكن الصورة ليست قاتمة تماماً والأمل موجود بثورة كروية وبفجرٍ جديد، طالما يوجد لاعبون أمثال جريزمان ونادٍ مثل أتلتيكو مدريد.

مسك الختام:

الاختيار بين الوجود في التشكيلة الأساسية أو الدكة هو الحد الفاصل بين العقل والجنون، حتى لو كانت دكة برشلونة فيا ليت قومي يعلمون.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا