• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

الأصوات المنتقدة

تاريخ النشر: الأحد 08 فبراير 2015

عندما توجه السؤال إلى أي مسؤول رفيع المستوى في اتحاد الكرة عن الأهداف الموضوعة من قبل الاتحاد في المستقبل، سيجيبك دونما تفكير وبلا تردد، التأهل إلى كأس العالم 2018 في روسيا، والمنافسة على كأس أمم آسيا 2019، وعندما توجه السؤال إلى أي مشجع إماراتي بسيط عن أمنياته المستقبلية لكرة الإمارات ستكتشف الخلل والفجوة، وستعلم أن أمنيات المشجع هي نفسها أهداف المسؤول الكبير رفيع المستوى.

نعلم جيداً أننا نسعى للتأهل إلى نهائيات كأس العالم 2018، ونطمح للمنافسة على كأس آسيا 2019، ولكن ماذا بعد؟، هل سمع المسؤولون عن كأس العالم 2022، و2026 و2030؟، هل جلسوا يوماً ما للتفكير في كأس آسيا 2023 و2027؟، ما استعداداتنا وهل وضعنا خطتنا، وهل بدأنا بالعمل من أجل المستقبل؟، وهل تم الانتهاء من الأجندة؟، أم أن الإجابة هي: «دعونا اليوم نحتفل ولتصمت الأصوات المنتقدة».

عندما يعلن اليابانيون أنهم يعملون من أجل الفوز بكأس العالم 2050 كهدف بعيد ومستقبلي، هم لم يهملوا الحاضر بل نجحوا في معظم أهدافهم الآنية، فهم أبطال آسيا 4 مرات، كما أنهم ممثل آسيا الدائم في كأس العالم، ولكنهم كانوا يعملون على كل الصعد، لم يتوقفوا يوماً للاحتفال، ولم يقلل من عزيمتهم أصحاب الأصوات المنتقدة.

وعندما يقول نائب رئيس الاتحاد الألماني أنهم وضعوا استراتيجية هدفها الفوز بمونديال 2030، وقاموا بعمل إحصائية بعدد المواليد عام 2005، وتم إنشاء 54 أكاديمية و20 مركزاً تدريبياً بجميع مدن ألمانيا من أجل اختيار اللاعبين المرشحين لتمثيل ألمانيا بمونديال 2030، يدرك المسؤولون الألمان تماماً أنهم ربما لن يكونوا هناك بعد 15 عاماً، ولن يكون الزمن زمنهم، ولكن تكفي بصماتهم ستكون حاضرة عنهم، ولو تحقق الهدف حينها وتوجوا أبطالاً للمونديال، فلربما لن يدعوهم أحد ما للتكريم أو إلى حفل الاستقبال.

بالتأكيد أن كأس العالم المقبلة والتأهل إليها هو هدف استراتيجي ومهم، ولكن ليس هكذا تدار الاستراتيجيات، لا يمكن أن ينجح أي عمل يقوم على المناسبات، وأهداف المسؤول الكبير يجب أن تكون أكثر شمولية من أحلام وأمنيات المشجع البسيط، نريد أن نعمل لحاضرنا دون أن نتجاهل مستقبلنا، نريد أن تهدأ أنفسنا وتطمئن، حتى نعرف ما الذي يخبئه لنا الزمن، فالعمل على الخطط والاستراتيجيات بعيدة المدى، أهم بكثير من الانزعاج والتذمر من وجهة نظر أو حتى أصوات منتقدة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا