• الاثنين 03 جمادى الآخرة 1439هـ - 19 فبراير 2018م
2018-02-19
الآسيوية «صعبة قوية»
2018-02-04
رسالة كايو
2018-02-01
ما الذي تغير؟
2018-01-31
رابع المستحيلات
2018-01-30
الجمعية النائمة
2018-01-29
المصائب لا تأتي فرادى
2018-01-28
لابد من النظام
مقالات أخرى للكاتب

«خذ وخل»

تاريخ النشر: الثلاثاء 05 فبراير 2013

عندما تكتشف أن الوصل قام بالاستغناء عن المصري شيكابالا لأسباب فنية، وتفاجأ بأنه لم تسجل عليه أي مخالفات، خلال النصف الذي مضى من فترة إعارته سوى أنه سافر إلى بلاده مرتين دون علم النادي، كما ظهر في حفل فني ساهر حتى ساعات الصباح الأولى قبل 48 ساعة من مباراة خسرها فريقه بنتيجة ثقيلة، وعندما يصرح مصدر مسؤول أن اللاعب لم يكن معروفاً عنه قلة الانضباط، وتاريخه خالٍ من المشاكل، لا تدقق كثيراً، ولكن عليك أن تسير على القاعدة الشهيرة «خذ وخل».

أمس الأول، رفضت لجنة ميثاق الشرف باتحاد الكرة الشكوى التي تقدم بها نادي الشباب للطعن في لجنة الاستئناف، وذلك على خلفية قضية بدل انتقال اللاعب حمدان قاسم من الأهلي إلى الشباب، والطعن المقدم حول قانونية وجود عضو باللجنة تربطه صلة قرابة بالمدعي في القضية، وعندما تعلم أن إدارة الشباب مطالبة بالاستئناف، عبر لجنة الاستئناف ضد قرار لجنة ميثاق الشرف برفض شكوى النادي ضد لجنة الاستئناف، وبالمناسبة، فالفقرة السابقة ليست لغزاً بحاجة إلى حل، ولكن “خذ وخل”.

في آسيا فقط، تنطلق مسابقة دوري الأبطال، بعد 48 ساعة فقط من نهاية الجولة الأولى لتصفيات كأس آسيا للمنتخبات، لتفتقد الفرق المشاركة في الانطلاقة جهود لاعبيها الدوليين، هكذا هي روزنامة البطولات في الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، وهكذا تدب في لجانه الفوضى وتترعرع وتنمو وتعيش، لنكتشف أن هذا الاتحاد الذي يفتش في أوراقنا ومنشآتنا ويفرض علينا شروطه ومعاييره هو أصلاً بحاجة إلى لجنة تفتيش، أما أين كان ممثلونا في لجان الاتحاد، عندما أقرت هذه المواعيد، فلا تهتم بذلك ولست بحاجة لكي تسأل، ولكن «خذ وخل».

عندما تقرأ عن صفقات الشتاء ورحيل أسماء ومجيء أسماء، وعن التعاقدات التي اجتاحت معظم الفرق بعضها لأسباب مبررة وحقيقية، والبعض لأسباب واهية وغير منطقية، حتى أن بعض الأندية ممن اكتمل لديها نصاب الأجانب، لا يجدون ضيراً في إحالة بعضهم إلى إجازة إجبارية مدفوعة الراتب، لا تغضب ولا تعتب، ولا تشغل نفسك بالتفكير في إهدار المال العام أو تجفيف مصادر الدخل، ولكن «خذ وخل».

في أحيان كثيرة لكي تنعم بالعيش، لا بأس بقليل من «التطنيش»، ولا مانع أن ترى وتسمع ولكن لا تتكلم، ولا تكشف النقاب عن كل ما تعلم، وفي أحيان كثيرة، عليك الهرب من جحيم المعرفة إلى نعيم الجهل، ليس خوفاً ولا هو من أنواع الخجل، ولكن اتباعاً للمبدأ المريح «خذ وخل».

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا