• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

«عندما نزل عدنان»

تاريخ النشر: الخميس 24 مارس 2016

عندما تأهلنا إلى كأس العالم 1990، لم يكن معظم أفراد الجيل الحالي لمنتخبنا قد ولدوا حينها، ولكن لابد أنهم يعرفون قصة تأهلنا، وأن الطريق لم يكن مفروشاً بالورود في التصفيات التمهيدية، فقد خسرنا البداية أمام الكويت، ثم فزنا على باكستان، وفي مباراة الإياب أمام الكويت، والتي أقيمت في ستاد الشارقة، كان الموقف عصيباً، وزاد الطين بلة إصابة زهير بخيت وخروجه من الملعب، وفي تلك اللحظة توحدت حناجر 20 ألف متفرج حضروا اللقاء مرددين: «الطلياني.. الطلياني».

كان عدنان بديلاً في تلك المباراة، ونزل ليضع حداً للمعاناة، وبعد أن احترقت أعصابنا لمدة 62 دقيقة جاء الفرج وجاءت الرأسية من خالد إسماعيل لتجد القدم اليسرى للطلياني وضع فيها كل قوته لتدخل المرمى، فكان هدف الفوز الوحيد، وتواصلت المسيرة بالفوز على باكستان لنتصدر المجموعة، ومن ثم كانت التصفيات النهائية في سنغافورة، وتفاصيل تاريخية نعرفها جيداً، وذكريات خالدة لن تسقط من ذاكرة الكرة الإماراتية أبداً.

هذه هي الذكريات التي يجب أن يذاكرها اللاعبون، تلك هي اللحظات الفارقة التي تشكل أبطالاً يدخلون التاريخ، واليوم يوم اللاعبين، ويوم الجماهير التي لا نشك في أنها ستزحف خلف المنتخب في مواجهته المهمة أمام فلسطين، ستهتف للحلم الذي نعيشه كل 4 سنوات وفشلنا في تحويله إلى حقيقة منذ أكثر من ربع قرن، ستهتف بالحناجر وتصفق بالأيادي، وستنشد مع اللاعبين قبل ضربة البداية «عيشي بلادي».

اليوم نواجه فلسطين، وحتى نصل إلى الهدف الذي وضعناه أمامنا، لا مجال للحلول الوسط، ولا خيار لدينا إلا الفوز فقط، ولا نستبق الأحداث واعتباراً من اليوم فكل مباراة نخوضها هي مباراة نهائية، والفوز لا غيره هو الذي يمهد لنا الطريق إلى موسكو، حيث أقصى مكان قد يصل إليه لاعب كرة قدم حتى لو كان ميسي.

نثق في أننا قادرون على تجاوز هذه المرحلة والذهاب بعيداً، فنحن نمتلك العناصر البشرية والرغبة الجادة، ودعماً فريداً لا مثيل له من القيادة، وجمهوراً شغوفاً باللعبة، ونمتلك إيماناً ويقيناً أن هذا الوطن يستحق منا الكثير، ويستحق أن نضيف إنجازاً جديداً باسمه، شبيهاً بما تحقق قبل 27 عاماً، ذلك الإنجاز الذي تشكلت ملامح بداياته في ستاد الشارقة ومباراة الكويت وأمام جمهور غفير، وعندما أصيب زهير، وعندما نزل عدنان، لحظة فارقة، جرى خلفها أهم إنجاز تحقق في تاريخ كرة الإمارات إلى الآن.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا