• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

عاصمة الأحلام

تاريخ النشر: الخميس 17 ديسمبر 2015

في أحد أيام يونيو عام 1915، انطلقت سفينة الغوص من جزيرة أبوظبي منطلقة نحو المغاصات البعيدة، بحثاً عن الرزق، وطلباً للجواهر البيضاء، أو اللؤلؤ، وبعد الوصول نزل «الغيص فرج» إلى قاع البحر، يتحدى ظلماته ويجابه أخطاره، وبعد دقائق خرج حاملاً معه الحصيلة من المحار، وكانت المفاجأة السعيدة، عندما ظهرت اللؤلؤة في قلب المحارة، فركض فرحاً إلى «النوخذة» حاملاً إليه البشارة.

وفي أحد أيام شهر ديسمبر عام 2015، وعلى مسرح أبراج الاتحاد في العاصمة أبوظبي، وقف الغاني انامان على المنصة، يتحدث ولا تكاد تكون كلماته مفهومة، بعد أن هزمته مشاعره واغرورقت عيناه بالدموع الثقال، فقد تم إعلان فوزه بالدانة الكبيرة، وتوج مقاله: «النجوم السوداء طعنوا الأمة بدم بارد» بجائزة اللؤلؤة.

المدة الزمنية الفاصلة بين الحدثين 100 عام، فالقصة الأولى حقيقية وأسطورة لم نعش أحداثها، ولكن نقلها وصورها لنا أجدادنا وآباؤنا، حفروها في أذهاننا، كانوا حريصين على أن نعرف مقدار النعمة التي نعيشها، وفي نفس الوقت، لا ننسى كفاح أسلافنا، بحثاً عن الرزق والحياة، أما القصة الثانية، فقد عشناها وشاهدناها مرأى العين، ومن غيرها أبوظبي هي الوحيدة القادرة على تحويل الأساطير والأحلام إلى حقيقة ماثلة أمامنا، من يشبهها بروحها العصرية وحلتها الفاتنة ومبانيها الفخمة والشاهقة وحدائقها الغناء، ومن يضاهيها في ترسيخ قيم الأجداد الحفاظ على تراث الآباء.

في العاصمة أبوظبي، كانت وسائل الإعلام العالمية تتسابق على الغوص في محيطات الصحافة بحثاً عن الدانة، وطلباً للآلئ أبوظبي للإعلام، وفي النسخة الأولى من جائزة اللؤلؤة للصحافة الرياضية كان حجم المشاركة 800 ملف من 86 دولة في 5 قارات، هذه المرة تم تصدير حكاية الغوص على اللؤلؤ إلى كل العالم، قدمنا لهم تراثنا بصبغة عصرية، أخبرناهم كيف كنا نعيش وكيف كنا نجد مصدر رزقنا، وأن سكان هذه المنطقة لم يولدوا وفي أفواههم ملاعق من ذهب كما هم يتخيلون، بل كابدوا المشاق، وعانوا الأهوال حتى يحصلوا على مصادر رزقهم ولتوفير أقوات يومهم.

هذه الجائزة ولدت كبيرة، وستظل كذلك طالما أنها مرتبطة بعلامة الجودة، ومدينة لا ترضى بأقل من العلامة الكاملة، وما بين قصة «الغيص فرج»، ودموع الغاني انامان 100 عام، ومدينة هي القاسم المشترك، وهي منبع الإلهام، فهنيئاً للمبدعين المتوجين بلآلئ أبوظبي للإعلام، وهنيئاً لنا بأبوظبي عاصمة إماراتنا الحبيبة وعاصمة الأحلام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا