• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

لماذا نحن دائماً؟

تاريخ النشر: الثلاثاء 15 ديسمبر 2015

تفاجأ اتحاد الكرة أن المنتخب الوطني لن يتجمع منذ آخر مبارياته في نوفمبر الماضي، وحتى مباراته المقبلة في مارس المقبل، وتفاجأ الاتحاد بطول الفترة الزمنية الفاصلة بين الموعدين، وبالتالي قام بتعديل برامجه، وتم الاتفاق على إقامة معسكر داخلي في شهر يناير المقبل، على أن تتخلله مباراة ودية أمام منتخب آيسلندا. وتفاجأ اتحاد الكرة أن المنتخب الأولمبي سيشارك في كأس آسيا تحت 23 سنة الشهر المقبل في الدوحة، وهذه البطولة ستكون مؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو، وبالتالي قام بتعديل برامجه لإتاحة المجال أمام المنتخب للحصول على فترة إعداد كافية.

وتفاجأ اتحاد الكرة أن المنتخب الأولمبي يضم في صفوفه مجموعة من اللاعبين الأساسيين في أنديتنا المشاركة في دوري الخليج العربي، وبالتالي فإن الأندية ستتضرر من غياب لاعبيها مع المنتخب، وفي الأمر إخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين الأندية وعقاب غير مستحق لها، وتجنباً لأزمة متوقعة قام بتعديل برامجه مراعاة لمصالح هذه الأندية.

يقول النجم الإيطالي المثير للجدل بالوتيللي في عبارته الأشهر: «لماذا أنا دائماً؟»، وأنا أقول: «لماذا نحن دائماً؟»، دوناً عن كل اتحادات الكرة في العالم لماذا نتفاجأ دائماً؟، لماذا لا نعلم عن الخلل في برمجة مسابقاتنا إلا متأخراً؟، ولماذا نتفاجأ بمشاركاتنا متأخراً؟، ولماذا نكتشف القصور في إعداد منتخباتنا متأخراً؟، ولماذا نقوم بتغيير وتعديل برامجنا المرة تلو المرة؟، لماذا لا نسمع عن حدوث هذه المفاجآت وعن القيام بإجراء التعديلات، ليس في العالم المتقدم كروياً، ولكن من حولنا إلا فيما ندر؟.

تزور مقر اتحاد الكرة وتجد أمامك لافتة كبيرة تحمل شعار الاتحاد «معاً نعمل ومعاً ننجز»، وتدخل إلى الصفحة الرئيسية في الموقع الرسمي لاتحاد الكرة، وتجد في أعلى الصفحة الشعار الرسمي للاتحاد «معاً نعمل ومعاً ننجز»، تصدر القرارات، ويتم إعلان إعادة البرمجة وسلسلة المؤجلات، لتتأكد وتكتشف أن الشعار الحقيقي والواقعي هو «معاً نعمل، معاً نتفاجأ».

أجندة الاتحاد الدولي معروفة منذ زمن طويل، وأجندة الاتحاد الآسيوي كذلك معروفة، ومشاركات ومباريات منتخباتنا الوطنية محددة بالمكان والزمان منذ أمد بعيد، أما نحن فلا نتعلم من أخطاء الأمس، وفي كل موسم يتكرر السيناريو المعاد والمحفوظ، تتكرر المفاجآت، وتعديلات في البرمجة، وتأجيل للجولات، وتقديم وتأخير للمباريات، والتعامل مع المسابقات بنظام المفاوضات بين الزبون وبائعي «الليلام»، «كم آخر؟، كم آخر؟، آخر كلام؟».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا