• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

خذوا الحكمة من بلاتر

تاريخ النشر: الإثنين 14 ديسمبر 2015

قبل 5 سنوات، وفي كأس العالم 2010 التي أقيمت في جنوب أفريقيا، كان التحكيم هو حديث الجميع، خلال الدور الثاني من البطولة، وشهد ذلك الدور فضيحتين تحكيميتين من العيار الثقيل، حيث لم يتم احتساب هدف صحيح للمنتخب الإنجليزي، بعد أن اجتازت كرة فرانك لامبارد خط المرمى الألماني، وسجل المهاجم تيفيز هدفاً للأرجنتين من تسلل واضح في مرمى المكسيك.

خرج المنتخبان الإنجليزي والمكسيكي ضحيتين لهذين الخطأين، واتفقت وسائل الإعلام العالمية وتوحدت المانشيتات آنذاك، وصبت جميعها جام غضبها على سوء التحكيم، وعلى الأخطاء الساذجة التي لا تليق بأهم حدث رياضي على سطح الكرة الأرضية، وكانت الأمور أشبه بعاصفة غضب حقيقية تهدد أركان «الفيفا» ورئيسها بلاتر.

فما الذي فعله بلاتر؟، لم يذهب إلى المدير الفني السابق للجنة الحكام في الاتحاد الدولي، من أجل استصدار فتوى تحكيمية تثبت أن هدف لامبارد لم يتجاوز خط المرمى، ولم يطلب الاستعانة بصديق من أجل إثبات شرعية هدف تيفيز، ولم يكابر على خطأين شاهدهما كل سكان المعمورة، وأشبعتهما محطات التلفزيون بحثاً وتحليلاً، واتفق عليهما الجميع بلا استثناء. قام بلاتر بخطوتين ذكيتين من أجل امتصاص غضب العالم، كانت الأولى أنه قدم اعتذاراً إلى إنجلترا والمكسيك، وأعرب عن تفهمه التام لغضبهما، فتلقى الشكر من الإنجليز على هذا الاعتذار، فيما أحنى المكسيكيون رؤوسهم لرئيس «الفيفا»، وبالتالي نجح في تحييد الطرفين المتضررين قبل أن يقوم بالخطوة التالية.

وكانت الخطوة الثانية أنه قام بدعوة مجموعة من أهم رؤساء تحرير المجلات والصحف الرياضية في العالم، وجلس معهم لأكثر من ساعتين حول طاولة مستديرة، وتناقش معهم حول مشاكل التحكيم، والطريقة الأمثل في التقليل من الأخطاء التحكيمية المؤثرة في البطولات الكبيرة، وألمح خلال الجلسة إلى إمكانية اللجوء إلى التكنولوجيا لحسم اللقطات فيما يتعلق بخط المرمى، وهذا ما تحقق في كأس العالم الأخيرة في البرازيل التي شهدت تطبيق تقنية «عين الصقر».

هذا ما فعله بلاتر، لم يلتفت للقيل والقال، لم يحاول أن يحجب الشمس بغربال، لم يغمض عينيه أمام مشهد الحقيقة، ولم يقف متحدياً في وجه العاصفة، ولكنه بادر واعتذر، وأخذ بخاطر الطرف المتضرر، وأعلن عن تراجعه عن معارضة استخدام التكنولوجيا، فكانت النتيجة هي «عين الصقر»، ولم يعاند ولم يتحدى ولم يكابر، فإلى المعنيين وإلى كل من يهمه الأمر، خذوا الحكمة من بلاتر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا