• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

لسنا سوى هواة

تاريخ النشر: الإثنين 21 مارس 2016

لا نطمح أن تتحول كرة القدم في الإمارات إلى مصدر من مصادر الدخل، ولا نحلم أبداً أن تتحول أنديتنا إلى مقاصد للسياحة الرياضية، فنحن لم ولن يكون لدينا «نوكامب» ولا «سانتياجو بيرنابيو» ولا «سان سيرو» ولا «اولد ترافورد»، فهذا من سابع المستحيلات، ولا نطلب أن تكون شركات كرة القدم هنا كيانات اقتصادية عملاقة مدرجة في أسواق المال، وقادرة على التمويل الذاتي، والتخلي عن الدعم الحكومي.

ولكن طالما طبقنا الاحتراف، وأنفقنا الأموال، يحق لنا أن نحلم بتطور وحركة إلى الأمام عاماً بعد عام، وأن يدير المنظومة الكروية أناس يمتلكون روح الإبداع والابتكار وشيئاً من الفكر، ولكن الحقيقة هي أننا بعد 8 سنوات من الولوج في دنيا الاحتراف لا تزال كرة القدم هنا «محلك سر».

نحن لسنا في إسبانيا ولا انجلترا، حيث تعتبر كرة القدم لعبة محترفة يديرها مجموعة من المحترفين المحنكين، على الرغم من أن هذا هو المفترض، ولكن إذا راجعنا أنفسنا قليلاً سنكتشف أن كرة القدم هنا ليست محترفة ولا علاقة لها بالاحتراف من قريب أو بعيد، ومن يديرها ليسوا محترفين ولا محنكين، بل هم مجموعة من المتطوعين الذين يبحثون في أجنداتهم المزدحمة عن وقت فراغ لحضور الاجتماعات المعنية بإدارة وتنظيم شؤون اللعبة.

اليوم بعد 8 سنوات، ما زلنا نقع في الأخطاء نفسها، ونتخبط في المشاكل نفسها التي نقع فيها كل موسم، ولذا ليس غريباً أننا ما زلنا غير قادرين على إعداد أجندة لتنظيم دوري، ولا نفقه شيئاً عن كيفية توزيع المباريات، ولا نعلم ما هي الآلية المثلى في تحديد المواعيد والأوقات، وما زلنا محتارين، هل تتدرب الأندية على فترة أو على فترتين؟ ولكن الطريف هو أننا نحاول إيهام أنفسنا أننا لا نعلم لماذا يهرب الرعاة، ولماذا لا تجد أهم رياضة، والأكثر متابعة في الدولة والعالم كيانات تجارية قادرة على ضخ الأموال، ودفع مسيرة اللعبة، والمساهمة ولو بجزء يسير في الفاتورة الضخمة لإدارة وتنظيم مسابقات كرة القدم هنا.

لا نستطيع أن نشكل لجنة، ولا نحسم قضية، ولا ندير اجتماعاً، ولا نعاقب لاعباً، ولا نحاسب مدرباً، ولا نفعل إدارة، ولا نقرأ لائحة، ولا نغير فكراً، ولا نملأ مدرجاً، ولا نفرض نظاماً، ولا ننظم مسابقة، ولا نبرمج مباراة، وينفر منا الرعاة، ثم نقول احترفنا، نعم احترفنا بالمسمى فقط، أما واقعياً فلسنا سوى هواة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا