• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

انفصام الشخصية

تاريخ النشر: الثلاثاء 17 نوفمبر 2015

كلما زادت الأخطاء التحكيمية في دورينا، كلما زادت شراسة مسؤولي الأندية في هجمتهم الضارية على الحكام، حتى بلغ الأمر لدى البعض إلى إعلانها صراحة، من أنه قد آن الأوان للاستعانة بالحكم الأجنبي، فالأندية تبذل جهوداً هائلة، وتنفق أموالاً طائلة، من أجل تجهيز فرقها للمسابقة، وليس من المعقول أن تضيع هذه الجهود والأموال سدى، بسبب صافرة خاطئة وقرار تحكيمي جانبه الصواب.

كلما زادت الأخطاء التحكيمية، كلما زادت صلابة مسؤولي اتحاد الكرة في الدفاع عن الحكام، بدءاً من رئيس اتحاد الكرة مروراً برئيس وأعضاء لجنة الحكام، كلهم يسعون للدفاع عن مكتسبات تحققت منذ سنوات طويلة، والجهاز الذي يعتز بهويته الوطنية الخالصة، وينبذ العنصر الأجنبي ويرفض وجوده رفضاً قاطعاً.

ولكن يبدو أن الأمر لا يخلو من انفصام شخصية في المواقف، أو «شيزوفرينيا»، فاتحاد الكرة يرفض وجود الحكم الأجنبي في ملاعبنا، ويصر على المدير الفني للجنة الحكام «أجنبياً» في مكاتبنا، ليصبح حكامنا المعتزلون والذين لطالما أشاد بهم المسؤولون في اتحاد الكرة وبقدراتهم عندما كانوا في الملاعب، غير قادرين على تولي مثل هذه المناصب، وهم الذين شاركوا بتميز في إدارة الكثير من البطولات العالمية، وخاضوا العديد من الدورات التأهيلية، ولديهم من الخبرة ما يخولهم المطالبة بحقهم في المنصب الشاغر.

رحل الأردني عمر بشتاوي وجاء من بعده السنغافوري شمسول، وبعد مفاوضات مع خبيرين إنجليزي وإسباني، تبدو النية متجهة للتعاقد مع المصري عصام عبد الفتاح ليكون هو المدير الفني القادم للجنة الحكام، وكأن السنوات ال 6 الماضية والتجارب الفاشلة والتراجع الكبير في مستوى الحكام أشياء ليست بكافية للاكتفاء من تجربة الخبير القادم من الخارج، والبدء في الاعتماد على كفاءة من حكامنا المعتزلين في إدارة الجهاز.

أين ذهب خيرة حكامنا الذين شاركوا في إدارة البطولات؟، وهل اكتفى الحكام المعتزلون بالعمل كمراقبين أو كمحللين في التلفزيون؟، وهل قام اتحاد الكرة بدوره في تطوير قدرات الحكام المعتزلين وتأهيلهم لشغل منصب المدير الفني؟

قرأت ما قاله السنغافوري شمسول في المؤتمر الصحفي الوداعي، والإنجازات التي قام بها خلال 3 سنوات ومنها تطبيق نظام الحكم الإضافي، وإدخال وسائل تدريبية جديدة للحكام، وطباعة قوانين اللعبة باللغتين العربية والإنجليزية، إذا كانت هذه هي الإنجازات، فما جدوى البحث والمفاوضات؟، ولماذا العناء والشقاء والتعب؟، ليس الحكام السابقين وحسب، بل حتى أنا قادر على تولي هذا المنصب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا