• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     
2016-11-29
الخطر القادم من الشرق
2016-11-28
لن نحزن إلى الأبد
2016-11-26
عونك يا زعيم
2016-11-22
ثرثرة بالمجان
2016-11-21
لا إفراط ولا تفريط
2016-11-20
الوعد في العين
2016-11-19
افتحي يا آسيا أبوابك
مقالات أخرى للكاتب

متناقضون وبجدارة

تاريخ النشر: الإثنين 03 فبراير 2014

كانت الثواني القاتلة من مباراة الأهلي والظفرة في الدور نصف النهائي لمسابقة كأس صاحب السمو رئيس الدولة، والأهلي يتقدم بهدفين مقابل هدف والمباراة تلفظ أنفاسها الأخيرة، بعد أن امتدت إلى شوطين إضافيين نجح من خلالهما الأهلي في تسجيل هدف التقدم بوساطة خيمينيز وبعد أن انتهى الوقت الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدف لكليهما.

الظفرة يسعى للعودة إلى المباراة ويندفع بقوة نحو مرمى الأهلي، كانت المسألة بالنسبة لفرسان الغربية حياة أو موت، والاندفاع لم يكن يراعي انكشاف الخط الخلفي، وهذا الشيء طبيعي في كرة القدم، وفي مثل هذه المباريات التي تقام بنظام خروج المغلوب الخسارة بفارق هدف لا تختلف كثيراً عن الخسارة بفارق عشرة أهداف، والمحصلة واحدة وهي الوداع الحزين وتأجيل حلم معانقة المباراة النهائية حتى إشعار آخر.

وصلت المباراة إلى الدقيقة 120، وفي تلك اللحظات العصيبة سقط البرازيلي سياو مصاباً على أرض الملعب، فقام لاعبو الأهلي بإبعاد الكرة إلى خارج خط التماس من أجل السماح للجهاز الطبي بالدخول والقيام بإجراء العلاج اللازم للاعب المصاب، ومع استئناف اللعب وصلت الكرة إلى المخضرم عبدالسلام جمعة وفي الوقت الذي كان فيه لاعبو الظفرة بحاجة إلى كل جزء من أجزاء الثانية من أجل إدراك التعادل، كانت اللفتة الجميلة المغلفة بلمسة أخلاقية، وكانت اللقطة التي تجلت فيها الروح الرياضية.

قام عبدالسلام جمعة بوازع ذاتي ودونما توجيه من أحد بإعادة الكرة إلى لاعبي الأهلي، رغم أنه كان ولاعبو فريقه في أشد الحاجة إلى امتلاكها في تلك الأثناء، ولكن كانت في داخله خصال فريدة منعته من الاحتفاظ بها، وأخلاق حميدة كانت في أوجها، خسر عبدالسلام وزملاؤه المباراة وبطاقة العبور إلى نهائي الكأس، ولكنه فاز بكل شيء، بالحب وبالتقدير كما فاز باحترام الناس.

لو كانت اللقطة للاعب خرج عن السلوك، وتجرد من الروح الرياضية لتناقلها الجميع، ولكانت حديث الناس في وسائل الإعلام، ولتم تداول اللقطة في وسائل التواصل الاجتماعي، ولكنها ليست كذلك؛ لذا لم تلفت انتباه الأغلبية، ولم يتحدث عنها سوى القلة، هكذا نحن نقدس السلبيات أما الإيجابيات فهي دائماً مهملة.

نحن في منتهى التناقض، ننشد المثاليات وعندما نراها نتجاهلها، ومع سبق الإصرار نمعن في التجاوز عنها، ونتعمد «التطنيش»، سيراً على المبدأ القائل «المثاليات ما تأكل عيش»، أما المواقف السلبية فنبحث عنها ونبرزها ونسلط الضوء عليها، ندعي أننا نبحث عن المصلحة العامة والواقع أننا نبحث عن الإثارة؛ لذا فالتناقض فينا ليس مجرد مصادفة ولكننا متناقضون وبجدارة.

Rashed.alzaabi@admedia.ae

     
 

شكرا للجميع

شكرا لك أستاذ راشد للطرح وشكرا للاعب الخلوق عبد السلام وفعلا تظهر معادن الرجال وقت الشدائد

أهلاوي غيور | 2014-02-03

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا