• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-11-27
عين آسيا
2016-11-20
129
2016-11-13
راجعوا حساباتكم
2016-11-06
أربعاء الشهد والدموع
2016-10-30
بين الحاكم والكاتب
2016-10-23
الزعيم «العين» في النهائي
2016-10-16
بين الفعل والانفعال
مقالات أخرى للكاتب

المجزرة

تاريخ النشر: الخميس 10 يوليو 2014

كنت وسأبقى ضد عبارات مثل «ذل وإهانة» في عالم الرياضة وكرة القدم تحديداً، فهي بالأساس مجرد مباراة، ولم ولن تكون نتيجتها عاراً أو وصمة في جبين وطن، مهما بلغت النتيجة من أهداف.

ومنذ صغري وأنا أشجع البرازيل وأكره الكرة الألمانية ولكني أحترمها ولا أقلل من شأنها، وتوقعت كما توقع ملايين غيري أن تفوز ألمانيا على البرازيل في مواجهتهما على بطاقة نهائي المونديال، ولكني مثل غيري لم نتوقع هذا الأداء الرهيب من الطرفين، ولكن بشكليَن متناقضيَن.

سبق وقلنا عن الكرة الألمانية بالحرف في هذه المساحة بالتحديد «هل سنرى الليلة نجماً يحمل البرازيل نحو النهائي فيُنسي المئتي مليون برازيلي اسم نيمار ولو مؤقتاً؟ أم سيكون للألمان كلمتهم وأين؟ على الأرض البرازيلية فتكون الخسارة تاريخية بكل المقاييس؟»

وقلت أيضاً: «تاريخ الألمان وشخصيتهم و طريقة تفكيرهم وتعاملهم مع الكرة تفرض على أي «عاقل» أن يرشحهم لتجاوز أي منتخب في العالم حتى لو كان المنتخب البرازيلي الذي يلعب على أرضه وبين جماهيره».

فهل يمكن أن يقول أحدهم إننا لم نتوقع الفوز الألماني، وأننا نقول هذا الكلام بعد النتيجة التاريخية؟.

المشكلة أن ألمانيا أنهت كل شيء وبقسوة خلال أقل من نصف ساعة ولم أشاهد في حياتي منتخباً متهالكاً يتعرض لهدف من كل هجمة تقريباً مثل البرازيل سوى منتخبات مثل المالديف وسيرلانكا وجزر ساموا وبابوا غينيا.

في الشوط الأول لم أر شيئاً يوحي أن من يواجه ألمانيا منتخب مئتي مليون نسمة، سبق وتوج بطلاً للعالم خمس مرات، حتى لو لعب بدون نيمار وسيلفا، وحتى لو لعب بدون مدرب أو حارس مرمى.

أعرف أن آلاف المقالات وملايين التعليقات ستُكتب حول هذه المباراة تحديداً، وحول نتيجتها الساحقة ومجرياتها الغريبة، وأعرف أن مقالتي قد لا تقدم وقد لا تؤخر في التخفيف من هولها وصدمتها وحزن عشاق السامبا التي لم يبق منها سوى اسمها وميزة الكرة الألمانية أنها صارمة لا تكتفي بالنتيجة مهما بلغت لا بل هناك نهم وجوع وحتى جشع للتسجيل، وعبر كل اللاعبين، ولو تمكن حتى نوير من التسجيل، فلن يقصر وبالمناسبة فهذا الحارس بدا لي من كوكب آخر، وهو أحد أسباب ما وصلت إليه.

في النهاية يبقى ما حدث جزء من سحر كرة القدم وجنونها ولهذا كانت وستبقى اللعبة الأكثر شعبية بين شعوب الكرة الأرضية.

Twitter@mustafa_agha

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا