• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-04
عزكم عزنا
2016-11-27
عين آسيا
2016-11-20
129
2016-11-13
راجعوا حساباتكم
2016-11-06
أربعاء الشهد والدموع
2016-10-30
بين الحاكم والكاتب
2016-10-23
الزعيم «العين» في النهائي
مقالات أخرى للكاتب

فيفا لالجيري 1 2 3

تاريخ النشر: الخميس 26 يونيو 2014

قد تكون عبارة 123 فيفا لالجيري هي أكثر عبارة متداولة عربياً هذه الأيام، رغم أنها بالفرنسية، وتعني عاشت الجزائر، وشخصياً زرت الجزائر مباشرة بعد نهاية كأس العالم الأخيرة في جنوب أفريقيا 2010 وكانت زيارة لا تُنسى بالنسبة لي، ولا أعتقد أنني يمكن أن أصفها بكلمات، فقد كانت علامة فارقة في حياتي الشخصية والمهنية، ولا أظن أن ما حدث لي وقتها، يمكن أن يتكرر معي في أي زمان أو مكان، لأنها كانت زيارة حظيت برعاية الحكومة الجزائرية، وتمت بمرافقة الحرس الجمهوري الجزائري والشرطة المحلية، والسبب أن الجزائريين وجدوا في «صدى الملاعب» رئة تنفسوا من خلالها عشق كرة القدم، خاصة بعد مشاكل مباراة أم درمان الشهيرة، وسحب السفراء بين مصر والجزائر، وكل اللغط والحروب الكلامية التي كادت أن تصيب العلاقات بين الشعبين الشقيقين بشرخ حقيقي، ووقتها حاولنا رأب الصدع بين البلدين والشعبين، ومن ثم وقفنا في كأس العالم مع ممثل العرب الوحيد، ولكنه لم يكن بمستوى طموحاتنا، فخسر من سلوفينيا وأميركا بهدف وتعادل مع إنجلترا سلبياً، وخرج من الدور الأول، ولكننا لا نستطيع القول: إن المشاركة كانت سيئة، لأن الفريق خسر من أميركا القوية في الدقيقة 90 بهدف لاندون دونافان، ومن سلوفينيا بعشرة لاعبين، بعد طرد عبدالقادر غزال، ومع إنجلترا كان نداً لبطل سابق للعالم.

ويتكرر السيناريو هذه البطولة، وكلنا تابعنا تعملق الجزائريين في الشوط الأول من مباراة بلجيكا، وتراجعهم المخيف في الشوط الثاني، وهو ما دفع الملايين لانتقاد خطط المدرب خليلودزيتش، وحتى البعض للتمرد عليه، وأولهم الأخ والصديق محمد روراوة، رئيس الاتحاد الجزائري للعبة، والذي رفض المدرب انتقاداته علنا، ويبدو أنه تقبلها ضمنا فغير من طريقته وتفكيره وعناصره الذين فجروا الفرح العربي، وأذهلونا بثلاثية الشوط الأول، وهو ما أذهل مدرب كوريا نفسه الذي قال عقب المباراة: إن تغييرات البوسني خليلودزيتش الخمسة أربكت حساباته، ولم يكن يتوقع نهائياً أن يُقدم مدرب على تغيير خمسة لاعبين، وهي الحسابات نفسها التي أربكت خليلودزيتش نفسه يوم لعب مع بلجيكا، ولم يتوقع تغييرات المدرب مارك فيلموتس، ما يعني بكل بساطة اعترافاً صريحاً من المدربين أن المدرب هو من يصنع الفارق أحياناً إذا عرف كيف يقرأ المباراة وكيف يُحضر فريقه.

الجزائر حققت أعلى نتيجة عربية وإفريقية في تاريخ كؤوس العالم، ولكنها ستبقى مجرد نتيجة رقمية، إن لم تكتمل اليوم بالفوز على روسيا، وأقول الفوز وليس التعادل، لأن من قارع بلجيكا، وكاد أن يفوز عليها قادر على هزيمة روسيا التي كانت أيضاً أفضل من بلجيكا، ولكن الروس يفتقدون إلى الإبداع والروح القتالية العالية، قياساً على روح الجزائريين، وهذا لا يعني أبداً أنهم فريق سهل، وأن عبورهم هو تحصيل حاصل، فلا مباراة سهلة في كؤوس العالم ولا صغير أو كبير فيها بل كرة القدم تخدم من يخدمها، ومن يحضر نفسه بالشكل الأمثل، ولا ننسى أن لروسيا فرصتها هي الأخرى بالتأهل لو فازت على الجزائر وفازت بلجيكا على كوريا، وهي في عهدة مدرب كبير هو الإيطالي كابيللو الذي أعرفه شخصياً وسبق وأن قدت له ندوة في مؤتمر دبي للاحتراف عام 2011 واستضفته في صدى الملاعب أكثر من مرة، وهو بالطبع سيلعب من أجل الفوز ولا شيء غير الفوز، وسيلعب أيضاً من أجل سمعته، بعدما خرج من الباب الضيق كمدرب للإنجليز، ولا يريد أن يتم وصفه بالمدرب الفاشل للمنتخبات، بعدما كان مدرباً مذهلاً للأندية، ومنها الميلان وريال مدريد وروما ويوفنتوس أي مدرب كبير وخبير، ويعرف كيف يلعب تحت الضغط، ولا ضغط أكبر من الخروج بخفي حنين من الدور الأول لنهائيات مثل كأس العالم.

Twitter: mustafa_agha

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا