• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-11-27
عين آسيا
2016-11-20
129
2016-11-13
راجعوا حساباتكم
2016-11-06
أربعاء الشهد والدموع
2016-10-30
بين الحاكم والكاتب
2016-10-23
الزعيم «العين» في النهائي
2016-10-16
بين الفعل والانفعال
مقالات أخرى للكاتب

مونديال الصغار

تاريخ النشر: الإثنين 23 يونيو 2014

الطبيعي أن نشجع الضعفاء أمام الأقوياء؛ لأن الأقوياء نالوا حصتهم من الشهرة والألقاب، وهيمنوا على المشهد الكروي العالمي منذ عام 1930 وحتى الآن، ومن الطبيعي أن يكون لهؤلاء الأقوياء محبون وعاشقون ومتابعون من خارج دولهم؛ لأن المثل يقول «القرعة تتحالى بشعر ابنة خالتها»، أي بمعنى آخر عندما يكون العرب مجرد ضيوف شرف على المونديال، مع كامل احترامي لكل النتائج التي حققتها المنتخبات الثمانية التي مثلتنا منذ 1934 وحتى 2014، فنحن توقفنا عند حدود الدور الثاني، ولم نتجاوزه خلال 80 سنة من المشاركات، وهو أمر مفجع ومحزن ومثير لـ«الشفقة» بكل المقاييس قياساً على حجم الاهتمام والمنشآت والصرف والملايين التي نضعها للمحترفين وحقوق البث والفضائيات والبرامج والصحف والملاحق، ولا ننسى العنصر الأهم، وهو العنصر البشري الذي تزخر به ملاعبنا وحاراتنا وشوارعنا ومدارسنا، ولا ننسى أيضاً أن 3 دول فكرت باستضافة نهائيات كؤوس العالم، لم تنجح منها المغرب، ومصر، ونجحت قطر، ومع كل هذا نجد أننا خلال 80 سنة، ومشاركة الكويت والعراق والسعودية والإمارات من دول عرب آسيا، ومصر وتونس والجزائر والمغرب من دول عرب أفريقيا، حققنا انتصارنا الأول عام 1978 في المكسيك عبر تونس، ومن أصل 62 مباراة لعبها العرب في المونديالات فزنا في 7 فقط «هناك من يراه رقماً جيداً».

وللعلم، فقد واجه العرب عبر تاريخهم أبطال العالم 13 مرة «ألمانيا ست مرات وإنجلترا 5 والبرازيل مرة»، وفزنا في مباراة يتيمة بتوقيع الجزائر عام 1982، فيما تمكنت كوستاريكا المتواضعة من الفوز على بطلين سابقين للعالم في أسبوع واحد، بعدما سحقت الأوروجواي، ثم أجهزت على إيطاليا، وأخرجت بالتالي إنجلترا، حتى قبل أن تلعب معها، وشاهدنا كيف تقدمت غانا على ألمانيا، وكانت الأجدر بالفوز، وكيف عذبت إيران الأرجنتين، وحرمها الحكم من ضربة جزاء، قبل أن تخسر في الوقت القاتل، وتابعنا ثورة تشيلي حتى قال البعض إنه مونديال الصغار، لأنهم لو ملكوا بعض الخبرة مما لدى الكبار لما بقي كبير في الميدان حتى حميدان.

نعم نحن من صغار العالم في كرة القدم على مستوى كؤوس العالم، ولكننا لم نجترح المعجزات، ولم نتعلم من الهفوات والسقطات، والدليل أن أربعة منتخبات وصلت إلى الدور الفاصل للتأهل لمونديال البرازيل ولم ينجح سوى منتخب واحد.

وأنا متأكد ألف بالمئة من أن هذه المقالة لن تكون حتى مجرد صرخة في وادٍ، فقد صرخنا سابقاً حتى بح صوتنا، وللأسف لم يسمعه أحد.

لذلك فلنتفرج على كأس العالم في بيوتنا وفي المقاهي ولننقسم بين برازيلي وهولندي وأرجنتيني وألماني، بدل أن نجد لنا أربعة أو خمسة ممثلين في المونديال، فنشجع القريب بدل أن ننشغل بالغريب.

Twitter@mustafa_agha

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا