• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م
2017-11-19
الحقيقة ولا شيء سواها
2017-11-12
المعادلة المستحيلة
2017-11-05
القرار التاريخي
2017-10-29
القائد والقدوة
2017-10-22
الإرهاب ضعف والحرف قوة
2017-10-15
أزمة هوية !
2017-10-08
هل يوجهنا أحد 2
مقالات أخرى للكاتب

وماذا بعد؟

تاريخ النشر: الأحد 17 سبتمبر 2017

من حق الإماراتيين أن يعرفوا كل ما يتعلق بمنتخب بلادهم الذي يعشقونه ويقفون معه في الضرّاء قبل السرّاء، وهم أحد أسباب انتصاراته وإنجازاته، ومن حق الإعلام أن ينتقد وأن يتساءل، لأن هذه هي وظيفته، وليس فقط الإشادة والتمجيد، هذه أمور لا جدال حولها، حتى لو كانت الطرق مختلفة وقاسية في بعض الأحيان، فكرة القدم لعبة عاطفية مع اعترافي أن الإماراتيين شعب عقلاني، ويتعامل مع الأمور ببال طويل وبصبر، وهذا الكلام لا هو مجاملة، ولا هو بنفاق، لأنني أتذكر أنهم وخلال «خليجي 18» التي استضافوها على أرضهم خسروا أولى مبارياتهم أمام عُمان بهدفين لعماد الحوسني وفوزي بشير، مقابل هدف لإسماعيل مطر.. وقتها توقعت أن تثور ثائرة الجمهور والصحافة على منتخبهم ومدربهم واتحاد الكرة، كما يحدث في معظم دول العالم، خاصة في منطقتنا، بل وقفوا معه بكل جوارحهم مؤازرين، ففاز على اليمن 2 - 1، وبعدها على الكويت 3 - 2، ببصمات إسماعيل مطر وفيصل خليل، ثم على السعودي بهدف إسماعيل مطر في نصف النهائي، وعلى عُمان في النهائي أيضاً بتوقيع إسماعيل مطر الذي توج هدافاً للبطولة بخمسة أهداف، وتوجت الإمارات بطلة للمرة الأولى في تاريخها ببطولة الخليج.

وحتى خلال تصفيات كأس العالم الحالية، ورغم النتائج المتفاوتة كان هناك صبر «بشكل معقول»، ولكن بعد الخروج، كان لا بد من وقفة جادة وواضحة، تضع كل النقاط على كل الحروف، لا أن تبقى الأسئلة من دون إجابات شافية ووافية، وعبارة إن الجميع مسؤول عن الإخفاق صحيحة ولا غبار عليها، ولكنها تستخدم في كل إخفاق، ولا يمكن البناء على ما سبق من دون دراسة الأخطاء التي حدثت، والإشارة إليها بكل وضوح، حتى تتم معالجتها والقصة ليست بتغيير المدربين، وليس بالتشريعات التي قيل إنها بحاجة لتعديل، بل هي منظومة عمل كاملة يقودها اتحاد الكرة، ولهذا هو من يتحمل «مثل المدرب» مسؤولية نجاح أو إخفاق المنظومة كلها، فإذا كان اتحاد اللعبة مسؤولاً عن الأمور اللوجستية، فالمدرب لا يلعب مكان اللاعبين، ومع هذا يتم تفنيشه إن أخطأ اللاعبون، وأنا لا أتحدث عن ضرورة التغيير، بل ضرورة المصارحة، من دون أن يتمترس كل طرف وراء سواتر دفاعية، لأن الجميع في مركب واحد، وكلهم يبحثون عن هدف واحد، ولا مصلحة لأحد بنسف تاريخ المنتخب، ولا بإقصاء أحد، ولا مصلحة للكرة الإماراتية بدخول أطرافها أروقة القضاء، لأن هذا سيدخلها في نفق مظلم جديد هي في غنى عنه.

Mustafa.Agha@alIttihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا