• الأحد 28 ذي القعدة 1438هـ - 20 أغسطس 2017م
2017-08-20
أبوظبي الرياضية والكلاسيكو
2017-08-13
ختامها... مش !!!
2017-08-07
«ريتويت» الشيخ
2017-07-30
إن بعض الظن...
2017-07-23
فخر العرب
2017-07-16
احتراف عموري
2017-07-10
كيف تؤكل الكتف
مقالات أخرى للكاتب

بين الحاكم والكاتب

تاريخ النشر: الأحد 30 أكتوبر 2016

أحاول أن أستذكر إذا كانت هناك رسائل متبادلة بين حاكم وكاتب، حتى لا أغبن التاريخ حقه، فما وجدت غير مقالات ورسائل دعاة أو مظلومين أو انتقادات، إما من رجال دين أو مثقفين، وحتى هذه لم أجد ردوداً عليها مثل رسالة ابن تيمية لسيرجون حاكم قبرص.

لهذا أفترض أن رسالة الروائي البرازيلي باولو كويلو صاحب رواية الخيميائي التي تمت ترجمتها إلى 80 لغة، وبيع منها 150 مليون نسخة، إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، هي فتح جديد في تاريخ المكاتبات بين حاكم وكاتب، ولم يتم إيصالها عبر وزارتي الثقافة أو الإعلام، بل وصلت عبر كاتب إماراتي، هو ياسر حارب، وتحديداً بعد أقل من 24 ساعة على حفل ختام مبادرة تحدي القراءة العربي الأول الذي أقيم الاثنين في مسرح دار أوبرا دبي، في رسالة مشفرة إلى أن القراءة يتم التعامل معها كسيدة للفنون والرقي والحضارة، لأن الكلمة هي مهد الحضارة وسببها الأول.

ومما قاله كويلو في رسالته إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن ما قمتم به في تحدي القراءة العربي، يُرسل رسالة إلى العالم العربي، وربما للعالم كله، مفادها أن الحل الجذري لخروج المجتمعات من أزماتها، أياً كانت، هو القراءة، فعندما تقرأ أمةٌ ما، فإنها بذلك تبدأ الخطوة الأولى في رحلة تغيير مصيرها، لتصنع مستقبلاً مشرقاً، فما كان من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إلا أن رد عليه برسالة جوابية قصيرة ومختصرة، قال في بدايتها: «تأملت في رسالتك وتجربتك.. وتأملت في الخلاصة التي توصلت إليها بأن سر الحياة، واكتشاف الذات يمران بطريقين لا ثالث لهما.. القراءة وخوض التجارب، ولنا تجربة ورسالة أحببت أن أشاركك بها.. رسالة بأنه لا مستقبل بغير كتاب.. وتجربة عمرها 1000 عام أكدت لنا هذه الخلاصة».

ما فعله الطرفان كان رسالتين لنا أن القراءة هي خلاصنا جميعاً، وأنها ليست لفئة دون غيرها أو أمة بعينها، بل هي للبشرية جمعاء، وكما ختم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رسالته بقوله إنه متفائل بمستقبل عظيم تحت ظلال الكتاب أختم مقالتي بالقول إن رؤية تحدي القراءة تتجاوز مفهوم الجغرافية والحدود لتكون مبادرة شاملة هدفها الأول والأخير شعوب تقرأ لتنفتح على بعضها وتمارس قيم الاعتدال والتعايش وقبول الآخر ونبذ الفكر المتطرف، وصولاً إلى عالم آمن ومتطور، وبالتالي سعيد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا