• الأحد 09 ذي القعدة 1439هـ - 22 يوليو 2018م
2018-07-16
الأخيرة
2018-07-15
ما قبل الأخيرة
2018-07-14
البطل الحقيقي
2018-07-13
اليقين «الكروي»
2018-07-12
محرز وصلاح
2018-07-11
هل يستحقون الملايين؟
2018-07-10
البطولة الجماعية
مقالات أخرى للكاتب

لأنهم كبار

تاريخ النشر: الإثنين 25 يونيو 2018

بعد خسارة ألمانيا من المكسيك، وتعادل البرازيل وسويسرا، في بداية مشوارهما بكأس العالم، كتبت إن الكبار يعودون في الغالب، وأعطيت أمثلة، منها خسارة ألمانيا الغربية أمام ألمانيا الشرقية، في كأس العالم 1974 التي استضافتها، ثم توجت باللقب في النهاية، وأيضاً بداية منتخب إيطاليا السيئة في كأس العالم بإسبانيا 1982، ثم تتويجها باللقب.

واعترف بأن مستوى البرازيل وألمانيا في هذه البطولة، لا يشبه التي نعرفها في السابق، ولكن تبقى البرازيل برازيل، وتبقى ألمانيا ألمانيا.

ومن تابع المواجهتين البرازيلية الكوستاريكية والألمانية السويدية، كان شبه مقتنع أن المنتخبين سيخرجان لا محالة من الدور الأول لكأس العالم.

فالبرازيل استنفدت كل الحلول أمام كوستاريكا في لقاء الجولة الثانية، وبقي التعادل حتى الدقيقة 90 من المباراة، إلى أن سجل البرازيليون هدفين عن طريق كوتينيو ونيمار في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع.

أما المنتخب الألماني، فكان على بعد عشرين ثانية من الخروج من كأس العالم في لقاء أمس الأول، بنقطة من مباراتين، وكان يلعب «المانشافت» ناقص الصفوف أمام السويد بعد طرد جيروم بواتينج في الدقيقة 82، وأهدر لاعبو «أحفاد الفايكينج» فرصاً لا تصدق لزيادة الفارق، مقابل حظ أسود لا يصدق للألمان الذين فشلوا في ترجمة عشرات الفرص إلى أهداف، وهم على أبواب المرمى السويدي.

وقتها أيقن بعض مشجعي ألمانيا أن منتخبهم في طريقه نحو خروج تاريخي، ولكن الوقت المضاف كان خمس دقائق، وبقي على نهايته ونهاية ألمانيا عشرين ثانية، ليحتسب الحكم خطأ على مشارف المنطقة الخطرة، حوله توني كروس إلى انفجار من الفرح في ألمانيا وخارجها، وذهول وإحباط سويدي، وليحرز «المانشافت» أول انتصاراتهم في روسيا التي شهدت نهاية امبراطوريتهم العسكرية في الحرب العالمية الثانية، وليعلنوا للعالم أنهم ما زالوا قوة كروية عظمى، وأنهم مرشحون لإحراز اللقب العالمي الخامس مهما كانت تشكيلتهم وأحوالهم لأنهم بكل بساطة يمثلون القوة والجودة الألمانية التي لا تعرف اليأس أو المستحيل.

لست من مشجعي ألمانيا، ولكني احترم كرتها وصناعاتها وصرامة أهلها، وإخلاصهم في كل ما يفعلونه في حياتهم، وهذا ما لمسته يوم تعالجت عندهم، وعرفت لماذا كانوا ولا زالوا قوة عظمى رغم دمار بلادهم عقب الحرب العالمية الثانية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا