• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-04
عزكم عزنا
2016-11-27
عين آسيا
2016-11-20
129
2016-11-13
راجعوا حساباتكم
2016-11-06
أربعاء الشهد والدموع
2016-10-30
بين الحاكم والكاتب
2016-10-23
الزعيم «العين» في النهائي
مقالات أخرى للكاتب

جدلية التجنيس

تاريخ النشر: الأحد 21 أغسطس 2016

قرأت في صحيفة الديلي تلغراف البريطانية أن 38 لاعب تنس طاولة صينياً يمثلون دولاً غير الصين في أولمبياد ريو دي جانيرو، وشاهدت في الأولمبياد عداءة تركية أفريقية وأخريات نرويجيات وفرنسيات وإيطاليات، وشاهدنا منتخب فرنسا يحرز كأس العالم 1998 وثلاثة أرباعه وأكثر من المجنسين، أو أبناء المهاجرين بقيادة زيدان، وشاهدنا البوسني زلاتان إبراهيموفيتش يقود منتخب «بلاده» الجديدة السويد، والمغربي الأصل مروان فلايني مع بلجيكا وآلافاً غيرهم، والأكيد أن البعض سيقول إن هؤلاء ولدوا أو هاجروا أو عاشوا في تلك الدول، ونالوا جنسيتها مثل مواطنيها، ولكني أقول إن دول أوروبا وأميركا تُسهّل، لا بل تُرغّب المتفوقين في كل المجالات الرياضية والعلمية بالهجرة إليها وحمل جنسيتها، أي أن مبدأ التفكير بالتجنيس موجود أساساً ولو اختلفت أساليبه وتبعاته.

ولأن الموضوع لا يمكن تجاهله، لهذا فمن الطبيعي أن نتحدث عنه، ولكن غير الطبيعي، هو أن تتحول لغة الحوار إلى لغة اتهام واتهامات مضادة، وكأننا نتحدث عن فريقين متخاصمين متنازعين، ينزع أحدهما عن الآخر صفة الوطنية، والثاني يجد نفسه في موقف المدافع عن نفسه، علماً أن الطرفين هدفهما الأول مصلحة الوطن ولا شيء سواها.

وطالما كانت مصلحة الوطن هدف جميع المتحاورين، فهذا يعني أن الجميع يتحدث تحت سقف الوطن، ولا أحد بالتأكيد يمنح صكوك الوطنية لأحد، والقصة برأيي أننا كعرب ومنذ مائة عام نشارك في الألعاب الأولمبية وغيرها من البطولات العالمية لم نحرز ميداليات ذهبية بقدر ما أحرزه سباح أميركي واحد هو مايكل فيليبس.

إذا اتفقنا أن الرؤية العامة هي إيجاد المواهب في كل دولة، ثم تأهيلها ورعايتها وتدريبها، ومن ثم الزج بها في المنافسات، فيجب أن نتفق على بقية العوامل، وهي أن كرة القدم في دولنا تأكل الأخضر واليابس وبقية الرياضات مظلومة، لا بل غير موجودة بشكل جماهيري أساساً، مثل التجديف والمبارزة والمصارعة والجمباز الفني والإيقاعي ورفع الأثقال وترويض الخيول، حتى ألعاب القوى والغطس والسباحة الإيقاعية، لا بل السباحة نفسها تمارس بخجل، وبأعداد قليلة، فكيف يمكن صناعة بطل أولمبي في هذه الألعاب؟

كما أن الرياضة نفسها ليست ثقافة ولا أسلوب حياة، لا بل إن البعض يعتبر ممارستها رفاهية أو فقط لتخفيض الوزن أو «بريستيج»، ولا يوجد عندنا تنشئة مدرسية رياضية صحيحة، والدول تحتاج أن توجد في أكبر المحافل الدولية، وأن يرتفع علمها ويُعزف نشيدها لهذا تمارس، حتى أميركا وأوروبا التجنيس مع منح المُجنس المواطنة الكاملة، وهو ما لا يحدث عندنا، «ولكن أحياناً ينال المواطنة كاملة والأمثلة أكثر من أن نحصيها».

علينا الاعتراف أن لكن لكل دولة ظروفها وطبيعتها ورؤيتها وقراراتها التي يجب أن نحترمها، لا أن نهاجمها، بل أن نتفهمها، وإن لم تعجبنا فلنتحاور حولها بدون اتهامات أو خلافات تصل حد الاشتباكات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا