• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-04
عزكم عزنا
2016-11-27
عين آسيا
2016-11-20
129
2016-11-13
راجعوا حساباتكم
2016-11-06
أربعاء الشهد والدموع
2016-10-30
بين الحاكم والكاتب
2016-10-23
الزعيم «العين» في النهائي
مقالات أخرى للكاتب

ودية عالمية

تاريخ النشر: الأحد 05 يناير 2014

يوم الخميس الماضي ذهبت إلى الدوحة مثلما ذهب 16 ألف عربي من السعودية والبحرين والكويت وعُمان، وحتى من الأردن وتونس والجزائر، إضافة إلى عشرات الآلاف من المقيمين في قطر، لمشاهدة مباراة يفترض أنها ودية «ترفيهية» بين باريس سان جيرمان المملوك من قطر وريال مدريد الإسباني صاحب التسعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا.

وكإعلامي يجب أن أكون أميناً على الحقيقة وعلى كلمتي أقول إنني نادراً ما أشاهد مثل هذا الاهتمام العربي والعالمي بمباراة ودية مهما كانت هوية طرفيها لأن الودي يبقى ودياً.

ولكن هذه المباراة بالذات شهدت اهتماماً جماهيرياً وإعلامياً برأيي غير مسبوق، والسبب هو المواجهة، ليس بين فريقين عريقين مُدججين بالنجوم، بل لمتابعة ثنائية كريستيانو رونالدو الذي قد يكون الأسبوع المقبل أفضل لاعب في العالم، وبين السويدي زلاتان إبراهيموفيتش الذي قال إن كأس العالم لا تستحق المتابعة وهو غائب عنها، علماً بأن رونالدو تحديداً هو من حرم بلاد زلاتان من الوجود في البرازيل 2014، وما زاد الأمور إثارة أن مدرب الريال أنشيلوتي كان مدرب سان جيرمان، ومدرب من يُدرب سان جيرمان حالياً، وهو الفرنسي لوران بلان الذي كان زميل الأسطورة زيدان أحد رموز الريال حالياً، والذي كان موجوداً في المباراة أيضاً.

وهناك التقيت عشرات المسؤولين العرب من رؤساء اتحادات وشيوخ وجماهير بسيطة قادت سياراتها لعشرات الساعات، أو ركبت الطائرة، واشترت بطاقات الدخول، ومع ذلك بقي بضعة آلاف منهم خارج الملعب تحت المطر الغزير، يتساءلون بحرقة عن سبب عدم تمكنهم من الدخول، وهو ما دعا الشيخ حمد بن خليفة رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم لتشكيل فريق تحقيق، وهو ما زال يتابع المباراة ليعرف سبب الخلل، وسبب عدم دخول الآلاف، وأعتقد أنه سيتم الإعلان عن نتيجة التحقيقيات اليوم.

ومن أسباب الاهتمام غير العادي بالمباراة الأخبار التي تناقلت حول عرض باريس سان جيرمان 400 مليون يورو لشراء «البرغوث» ميسي من برشلونة، ودفع ربع مليار يورو قيمة الشرط الجزائي، وهو ما أعتقد أنه مُبالغ فيه، ولا أظن أن الجيرمان سوف يشتري ميسي، رغم أن الكلام بين الناديين حدث وهو أمر لا نقاش فيه.

وسط كل هذه «المعمعة» كانت الإمارات متواجدة في قلب الحدث، وبشكل قوي من خلال رعاية طيران الإمارات لكلا الفريقين ووجود اسمها على قميصيهما، وبدا المشهد «سوريالياً»، ولكنه يعبر عن حقيقة واحدة، وهي أن العالم بات فعلاً قرية صغيرة، وأن العولمة باتت جزءاً من حياتنا وصار مصير ومستقبل الأرجنتيني ميسي بيد القطري ناصر بن غانم الخليفي رئيس النادي الفرنسي، والذي التقيته مرتين الخميس والجمعة واحدة في المباراة والثانية في بطولة قطر المفتوحة للتنس التي جمعت كبار اللعبة في العالم، وهو صاحب الخطوة التاريخية بدمج أقوى قناة رياضية في العالم وأقصد الجزيرة مع قنوات BeIn، حيث اختفت الجزيرة من الوجود ليلة الثلاثاء، بينما كان العالم يحتفل بوداع 2013 وقدوم 2014 بدخول الإمارات ومدينتها دبي سجل جينيس للأرقام القياسية، بأكبر احتفالية شهدتها الكرة الأرضية، ووقتها كان رونالدو يتمشى في دبي مول مع خطيبته وابنه مسجلاً أكبر حشد جماهيري في أكثر بقعة مزدحمة في العالم.

حقاً إنه عالم صغير وحقاً نحن في وسطه نصنع الأحداث بعد أن كنا مجرد متفرجين عليها.

Twitter@mustafa_agha

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا