• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
مقالات أخرى للكاتب

السياحة.. صناعة الحياة

تاريخ النشر: الأربعاء 24 يونيو 2015

تأتي السياحة في مقدمة الأنشطة التي يشترك سكان الأرض فيها، أصبحت مع الوقت نشاطاً يشارك فيه أكثر من مليار شخص حول العالم، يجوبون الأرض بحثاً عن المعرفة والاستمتاع.

ومنذ سنوات، يأتي شهر رمضان وسط الموسم السياحي العربي، وسوف يستمر لسنوات قادمة، حتى يتحرك الشهر الفضيل رويداً إلى الموسم الشتوي، طبقاً لفروق الأيام بين السنة العربية، والسنة والميلادية.

بشكل عام، يظن البعض أن النشاط السياحي يتوقف خلال رمضان، نظراً لطبيعة هذا الشهر، وتفضيل الناس البقاء في بلدانهم وسط الأهل والأقارب والقيام بشعائر وعبادات خاصة بهذا الشهر الكريم.

ولكن إذا نظرنا بتمعن للحركة السياحية خلال رمضان، سنجد أنها لم تتوقف، و لكن تتغير وتختلف اتجاهاتها وأشكالها، كنوع من التوافق الذاتي والتكيف مع متطلبات ومتغيرات المجتمع من عادات وتقاليد دينية.

وفي حديث دار بيني وبين أحد أصحاب شركات السياحة، فوجئت به يؤكد لي أن الحركة خلال رمضان قد تزيد عن المعدل الطبيعي ولكنها لا تقل، وأن الجهد المبذول يتساوى مع المواسم السياحية السنوية..!

في شهر رمضان يزيد الطلب على السفر للسياحة الدينية، حيث يشهد الشهر حركة كبيرة للسفر لأداء العمرة، وتتزايد عاماً بعد عام، وتطور شركات السياحة والطيران والفنادق خدماتها أيضاً عاماً بعد عام، وتكيف السياحة نفسها لتقديم خدماتها طبقاً لتزايد الطلب والتقاليد الدينية ومتطلبات العملاء، ما يعني أن السياحة لا تتوقف ولكنها تتغير في اتجاهاتها.

وفي شهر رمضان الذي تعقبه إجازة عيد الفطر، تبدأ حركة مختلفة، حيث تتزايد معدلات السفر خلال الشهر من الوافدين الراغبين في قضاء هذه الفترة في بلادهم.

ويتزايد الطلب على السفر كلما اقترب الشهر من نهايته، حتى أن البعض لا يجد له مكاناً على الطائرات، ويحجز عدد كبير من الناس رحلات شاملة مع بداية إجازة عيد الفطر.

صناعة السياحة لا تتوقف أبداً، بل كما ذكرت تتوافق مع متطلبات البشر وعاداتهم الدينية والثقافية في كل مكان في العالم.. فهي صناعة الحياة نفسها..

وحياكم الله..

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا