• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
مقالات أخرى للكاتب

اختيارات سائح

تاريخ النشر: الأربعاء 04 يونيو 2014

مما لا شك فيه أن السفر والسياحة قد طرأ عليهما تغيرات كبيرة في السنوات السابقة، والسبب هو تطور تكنولوجيا الاتصال وشبكة الإنترنت التي دخلت في كل الصناعات والقطاعات.

يمكنك الآن أن تحجز تذكرة الطيران والمقعد الذي ستجلس عليه، والفندق والغرفة التي ستقيم فيها، والمطعم والوجبة التي ستتناولها عبر الهاتف الذكي، وأن تتلقى التأكيدات وتدفع مقابل كل هذا بسهولة شديدة، وصارت الثقة في الدفع الإلكتروني أكبر من ذي قبل، مما أدى إلى تغيير في سلوك واختيارات السائح. شركات السياحة التقليدية التي كنا نذهب إليها لحجز الرحلات والإجازات، تغير دورها الآن بعد هذا التطور التكنولوجي، وبعد ظهور مواقع عملاقة يمكنها أن تقدم لك نفس الخدمات بشكل سهل وسريع وأنت جالس في منزل أو مكتبك. شركات السياحة والسفر حالياً انقسمت إلى نوعين، شركات كبرى لديها الخبرة والعلاقات وتقوم بحجز عدد كبير من الغرف والتذاكر مسبقاً ثم إعادة بيعها، ويمكنها أن تقدم لك خدمات وأسعار أفضل مما ستحصل عليه عن طريق شبكة الإنترنت، وتقدم مميزات مختلفة وثقة كبيرة فيما تقدمه لك من خدمات وضمانات، ولهذه الأسباب لا تزال هذه الشركات تعمل وتربح حتى الآن. وهناك نوع آخر من الشركات استفاد من تكنولوجيا الاتصال، ولا يقدم لك أكثر مما يمكن أن تحصل عليه بنفسك عبر الإنترنت، ويضيف لنفسه مبالغ أكبر مما تقدمه شبكات الإنترنت، دون أن يتحمل أي مسؤوليات، وهذا النوع من الشركات يخدم الفئة التي لا يمكنها التعامل مع التكنولوجيا الحديثة حتى الآن، ولا تعرف كيف تقوم بتلك العمليات، أو التي لا تملك بطاقات ائتمانية تمكنها من الشراء الإلكتروني. لذلك على المسافر الذي لا يزال يتعامل مع الشركات السياحية، ويشعر براحة أكبر بالتعامل معها، ويحصل على مميزات أكثر، أن ينتبه لاختياراته من الشركات، وأن يلجأ لوكالات السفر الكبرى التي يمكنها أن تقدم له خدمات أفضل وأكثر راحة، وبعض المميزات الإضافية، بل وأحياناً أسعار أفضل نتيجة قيامها بشراء كميات كبيرة من الغرف والتذاكر.

هذه الشركات بالفعل يمكنها تقديم خدمات واختيارات مضمونة، نتيجة الخبرات المتراكمة، وتعاملها مع الأسواق الخارجية، ومعرفتها بأفضل الفنادق والوجهات السياحية، ومعرفتها أيضاً بالشركات الكبرى في الخارج، والتي يمكن الوثوق بها.

بل تقدم الميزة الأهم وهي ضمان تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه من تفاصيل الرحلات، وهذا جزء مهم جداً في الرحلات السياحية هذه الأيام، خاصة لمن يبحثون عن الراحة ولا يريدون الوقوع في أي مشكلات أو ترتيبات خاطئة، لأن هذه الشركات أيضاً لديها التزامات أمام الجهات الرسمية، وتحرص على اسمها وسمعتها. النوع الآخر من الشركات الصغيرة والتي عادة ما تحرص على نشر إعلانات غير حقيقية، تستقطب أيضاً عدداً كبيراً من السياح، ولكنهم يقعون فريسة للوعود الكاذبة، وتتحول معهم الإجازة إلى أيام سيئة، وهم يجيدون المراوغة ويعرفون كيف يفلتون من أي التزام.

لقد بدأ موسم الإجازات الصيفية، واختيارك لمن تتعامل معه مهم جداً لقضاء إجازة سعيدة.

وحياكم الله..

‏a_thahli@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا