• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
مقالات أخرى للكاتب

رؤى للأجيال

تاريخ النشر: الأربعاء 15 يناير 2014

هذا الأسبوع تم اختيار جزيرة «صير بني ياس» من بين أفضل 40 وجهة سياحية عالمية للعام 2014 ضمن قائمة صحيفة «الجارديان» البريطانية الشهيرة، لتكون الوجهة الوحيدة في المنطقة المدرجة على هذه القائمة.

الاختيار تم من قبل مجموعة من المحررين والكتّاب من ذوي الخبرة في عالم السفر والسياحة في الصحيفة، وهو إنجاز كبير للسياحة الإماراتية، وجاء بجهود من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، ولكن وراء كل ذلك قصة طويلة عبر سنوات أطول.قد لا يعرف البعض أن الجزيرة كوجهة سياحية متميزة ربما تستحق أكثر من هذا التقدير العالمي، فهي أكبر جزيرة طبيعية في الإمارات، وطورها في عام 1971 المغفور له بإذن الله، الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، لتكون موطناً للحياة البرية للآلاف من الحيوانات التي تتجول بحرية كبيرة، وملايين عدة من الأشجار والنباتات، وملاذاً للطيور، مع أنشطة، مثل رحلات السفاري والتجديف، وركوب الدراجات الجبلية، والرماية، والمشي والغطس.

هذه الرؤية الثاقبة نجني نحن ثمارها الآن، فقد أصبحت «صير بني ياس»، الوجهة السياحية الصديقة للبيئة، والمكان المفضل لأعداد كبيرة من المسافرين، خاصة بعد أن تم تطويرها وبناء ثلاثة منتجعات سياحية بها.

الجزيرة تعتبر متنزهاً للحياة البرية العربية، تقدم للسائح تجربة قل نظيرها في المنطقة، من خلال الاستمتاع بالجمال الطبيعي المحيط به، بالإضافة إلى إمكانية رؤية الحيوانات البرية عن قرب، مثل الفهود والزرافات والنعام وطائر النحام والمها العربي النادر.

وربما يأتي هذا الاختيار اليوم ليؤكد أن رحلة السياحة في إمارة أبوظبي لم تبدأ منذ سنوات قليلة، ولكنها كانت تراكمات متتالية من التطوير والإنجازات المتأنية، وكانت تسير بثبات ودقة، وتضع حجراً يوماً بعد يوم، حتى وصلت إلى ما وصلت إليه.كل مشروع جديد، وكل تطوير جديد، وكل تحديث في المدن والمناطق الطبيعية والطرقات والخدمات، يصب دائماً في منظومة السياحة، ويضيف إليها حتى تصل إلى الأفضل، ولكن الأهم أن التطوير مستمر، والأفكار تتطور، ويتم تحويلها إلى واقع.

الأمر الباهر حقاً الآن، هو أن الفكر الثاقب للمغفور له بإذن الله، الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان منذ سنوات بعيدة، بينما كانت الدولة في مرحلة التكوين، بإنشاء محمية طبيعية تطلق فيها الحيوانات والطيور على طبيعتها، أصبح بعد ذلك اتجاهاً عالمياً يحظى بالتقدير والاهتمام، ولو نظرنا إلى تاريخ تطوير الجزيرة عام 1971، سنجد أن العالم حتى المتطور منه، كان لا يزال في بداية الاهتمام بالمحميات الطبيعية والحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض، وكانت أبوظبي سباقة في هذا المجال.

ربما كان الأمر غريباً وقتها أن تهتم الإمارات بهذا المجال، ولكن تمر السنوات والأيام، ونعرف جميعاً أن الرجال العظام تبقى أفكارهم إرثاً، أجيالاً بعد أجيال..

رحم الله مؤسس دولة الإمارات، وأدام لنا ما ورثناه جميعاً من إنجازات وأفكار ورؤى..

وحياكم الله..

رئيس تحرير مجلة أسفار السياحية

a_thahli@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا