• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
مقالات أخرى للكاتب

حادثة لندن..!

تاريخ النشر: الأربعاء 16 أبريل 2014

كانت حادثة لندن هي الشغل الشاغل للمجتمع الإماراتي، خلال الأيام الماضية، وقد فضلت التريث قبل الخوض فيها حتى تتضح تفاصيل الحادث، ففي مثل هذه الظروف، ومع انتشار وسائل نشر الأخبار وعدم دقتها، أصبح التريث للتأكد ومعرفة التفاصيل هو أفضل ما يفعله الصحفي هذه الأيام، ولو على حساب السبق وسرعة الأداء.

الحادث وقع في العاصمة البريطانية لندن لثلاث فتيات إماراتيات، وفي واحد من أفخم الفنادق البريطانية، حيث اقتحم شخص مجهول الغرفة للسرقة، وانهال عليهن ضرباً، مما أحدث إصابات خطيرة، وبقية التفاصيل يعرفها الناس، ولا داعي لإعادة سردها.

وما أود التحدث عنه ليس الحادث نفسه، ولكن سلوك السائح الإماراتي خارج البلاد، هو المقصد من وراء الحديث.

السائح الإماراتي معروف عنه الالتزام بالقوانين، وعدم إثارة المشكلات، كما أنه سائح ودود سريع التأقلم مع البيئة المحيطة ومع الناس من حوله، وهذه كلها مميزات وسمعة طيبة اكتسبناها على مر السنوات الماضية.

وسلوك السائح عادة ما يكتسبه من السلوكيات العامة في موطنه الأصلي، ولهذا تجد السائح الإماراتي في الخارج متعوداً على الأمان، ولا يتخذ الكثير من إجراءات الحذر والحرص، فهو يعيش ويتعامل كما يعيش داخل الإمارات، وهذا هو الخطأ الأكبر..!

عندما نسافر إلى الخارج لا نشعر بالخطر الذي يحيط بنا؛ لأننا اعتدنا العيش في بيئة آمنة، ويقل الإحساس بهذا الخطر في الوجهات التي اعتدنا السفر إليها بشكل متكرر، وإذا أخذنا مدينة لندن كمثال، سنجد أن البعض قد سافر إليها عشرات المرات، ولم يتعرض لأي مشكلات على مدار سنوات، وهكذا يقل الحرص بشكل كبير عند تكرار الزيارة مرات ومرات..!

هذا يحدث في لندن وفي أماكن كثيرة من العالم، وصحيح أنه بحمد الله لا تحدث الكثير من المشكلات، ولكن هذا ليس مقياساً على الإطلاق.

عندما يسافر السائح إلى الخارج، عليه أن يدرك بشكل كامل، أنه في بلاد غير بلاده، وبيئة غير بيئته، وظروف ومجتمع مختلفين تمام الاختلاف عما يعيش عليه في بلاده، بفضل الله وبحمده أن منّ علينا بنعمة الأمان، مع حكومة قوية تعمل بشكل جدي على تطوير عوامل الأمان، ولم تعتمد فقط على حالة الهدوء الأمني في الإمارات، فنحن في تطور أمني مستمر أدى إلى رفع مستوى الأمان وقلة الجرائم، وهذا لم يكن ليحدث لولا العمل الأمني الجاد والمتطور.

وعندما نكون في دولة على مستوى بريطانيا أو غيرها، فنحن نتوقع أن يكون بها نظام أمني قوي، ولكن علينا أيضاً أن نتوخى الحذر، وأن نتخذ الإجراءات كافة التي تقينا الشر والغدر الموجودين في كل دول العالم.

ليست هذه دعوة للخوف من السفر والترحال، ولكن هذا الحادث الأليم الذي أزعجنا جميعاً هو دعوة للانتباه والحذر، وجرس إنذار لا بد أن نتعلم منه الكثير..

وحياكم الله..

رئيس تحرير مجلة أسفار السياحية

a_thahli@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا