• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
مقالات أخرى للكاتب

المرشدون والإرشاد..!

تاريخ النشر: الأربعاء 19 مارس 2014

حوارنا اليوم ليس بالجديد، فقد تحدثنا عنه مراراً وتكراراً قريباً ومنذ سنوات، ولكن لا تزال المشكلة قائمة، ولم تتحرك الأمور إلى الأمام على الإطلاق..! المشكلة هي مشكلة المرشد السياحي، تلك الوظيفة التي تبحث عمن يشغلها أو يهتم بها ولا تجد أحداً.

تصوروا أن دولة مثل الإمارات حققت في السنوات الماضية نجاحات كبيرة جداً في المجال السياحي، حتى صارت الدولة السياحية الأولى في منطقة الشرق الأوسط، وتنظم بها أهم المعارض العالمية، ويسافر إليها سياح من شتى بقاع الأرض، وحتى الآن ليس بها مرشد سياحي إماراتي..؟!!!

ضعوا ما شئتم من علامات التعجب، فقد بح صوتنا ونحن نطالب بالاهتمام بهذا القطاع، وتقديم حوافز لشباب المواطنين حتى يتجهوا إلى هذا المجال، ولكن لا حياة لمن تنادي.

ولم تكن تلك مطالبنا فقط، ولكننا حتى نكون منطقيين، طالبنا بأن يكون المرشد السياحي عربي الأصل على الأقل، ومن أبناء الدول العربية، حتى نضمن الحد الأدنى من المعرفة والثقافة العربية، ولكن أيضاً ضاعت الكلمات وسط ضجيج الكلمات الأخرى.

المشكلة الكبرى أن المرشد السياحي الآسيوي أو غير العربي، مع احترامنا للجميع، لا يستطيع أن يقدم معلومة صحيحة عن الثقافة العربية الخليجية، بل في كثير من الحالات يقدم معلومات مغلوطة للسائح، وبالتالي ينقلها السائح معه ويساهم في نشر معلومات كثيرة خاطئة عن المجتمع الخليجي العربي.

ومهما تكلمنا عن تطوير ذلك المرشد ومده بالمعلومات، فسيجد نفسه كثيراً أمام أسئلة غير متوقعة، ووقتها يضطر إلى الإجابة بأي شيء، حتى إذا لم يكن يعرف الإجابة.

كل يوم يمر على الإمارات، يتم نقل الكثير من المعلومات غير الصحيحة وغير الدقيقة للوفود السياحية، ومهما حاولنا وضع حلول للمشكلة، فسوف تستمر إذا لم يوجد المرشد السياحي الإماراتي أو على الأقل العربي.

مهنة الإرشاد السياحي عامل مهم جداً من عوامل التطوير السياحي، فهو الشخص الذي يتعامل مباشرة مع السائح، ويظل معه طوال الرحلة، ويمده بالمعلومات ويعطي له الانطباع العام عن الوجهة السياحية، ومن المفترض أن يكون ملماً بالكثير من المعلومات، وأن يكون سريع البديهة، وأن يكون مطلعاً دائماً على تطورات الأحداث.

فالسائح يستقي منه المعلومة، ويتعرف منه إلى ثقافة البلدان وطرق العيش وليس المعلومات السياحية والأثرية فقط، ومن هنا تأتي الأهمية لهذه المهنة، التي نسعى لأن يمتهنها المواطن الإماراتي نظراً لأهميتها.

الوعي السياحي الآن أصبح أفضل كثيراً مما سبق، ولم يعد المجال السياحي مثل السابق في الوعي الجمعي، وأصبح الجميع يعرفون أهميتها وأنها من مجالات العمل المحترمة والمهمة.

والآن وبينما نستعد في كل المجالات لاستقبال معرض «اكسبو 2020»، أذكركم مرة أخرى بقضية الإرشاد والمرشدين السياحيين.

وحياكم الله..

رئيس تحرير مجلة أسفار السياحية

‏a_thahli@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا