• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م
مقالات أخرى للكاتب

السهل الممتنع ..

تاريخ النشر: الأربعاء 07 مارس 2012

نعود مرة أخرى ونصطحبكم في رحلة سياحية لإحدى المناطق السياحية التي تتميز بالتنوع والتميز لما تحتويه من وجهات سياحية مختلفة عن مثيلاتها في باقي الوجهات على مستوى العالم، فعندما نتحدث عن قارة أستراليا، فإننا نتحدث عن عالم من السياحة المتنوعة في بنيتها ومناخها الذي تتميز به، ويعتبر دائماً على عكس ما يكون عليه باقي الدول في الشمال، فعندما يكون شتاء في الشمال يكون صيفاً في استراليا والعكس.

يوجد العديد من المدن والوجهات السياحية في أستراليا من أبرزها “جولد كوست” والتي تتمتع بسواحلها الذهبية وهي تقع في أقصى الشرق من قارة أستراليا على المحيط الهادي، فعندما تذهب إلى “جولدن كوست” تشعر أنك في مكان مختلف عن أي وجهة أو شاطئ سياحي قمت بزيارته من قبل، فهي تتمتع بمناخ استوائي فيمكن زيارتها على مدار العام لأنها تتمتع بشمس دافئة طوال العام تقريباً، وتتمتع بصفاء البحر ودفئه.

وتستمتع أثناء وجودك على شواطئ جولد كوست الذهبية بمشاهدة الرياضات المائية وممارستها في بعض الأحيان، ويمكنك أيضاً زيارة برج كيوديك الذي يعتبر من أعلى المباني على ساحل جولد كوست والذي منه تستطيع مشاهدة كافة المناطق المحيطة، ويمكنك أيضاً مشاهدة هذه المناطق الخلابة عندما تنطلق إلى مناطق الجبال والغابات لتستمتع بنوع آخر من السياحة الطبيعية الخضراء، حيث يمكنك أن تعرف الكثير عن البيئة الأسترالية أثناء مشاهدتك للشلالات الطبيعية ذات المنظر الرائع.

وأثناء تنقلك من مكان لآخر لا تشعر بأي إرهاق أو تعب لأن كافة وسائل الانتقال والترفيه والأمان متوافرة وبسهولة لدرجة أنك لا تشعر بأي عناء في الحصول عليها وهذا ما يجعلك تستمتع بكل لحظة تقضيها في هذه المناطق الخلابة.

وما أعجبني هو قدرتهم على اختلاق أحداث سياحية من لا شيء، ففي رحلة إلى المزارع لتشاهد الريف الأسترالي فيجعلوك تشاهد كيف يقومون بقص أصواف الخراف، وكيف يستخدمون الكلاب في الرعي وحراسة الماشية والأغنام، وكيف يربون النحل، وكل هذا الأنشطة التي تبدو مألوفة للكثيرين إلا أنهم يقومون بتقديمها في صورة عروض يومية للسياح وبالطبع تقوم بدفع مقابل، إضافة إلى التنوع في الرحلات الأخرى إلى حدائق الفواكه، ويجعلونك تقوم بتجربة قطف الفواكه، وتحويلها إلى عصائر وحلويات.

نتحدث عن السياحة في أستراليا نحتاج إلى العديد من المقالات ولكن ما استوقفني، هو أنك تشاهد مدى التطور في صناعة السياحة ليس فقط بتوفير الإمكانات والبنية التحتية فهي ضرورية لا محالة، ولكن التناغم والبساطة في استخدام الطبيعة وخلق الأحداث من واقع الطبيعة وعدم شعور السائح بأي تداخل في تغيرها، أو العبث بها رغم أننا نعلم مدى الجهد الذي تم من أجل أن يتم تجهيزها حتى تكون ممهدة وسهلة أثناء زيارتها، وتجعلك تتعرف على طبيعة المنطقة وطبيعة شعبها، وهذا ما يريده السائح حالياً وهو ما نطلق عليه دائماً “السهل الممتنع “.

وحياكم الله..

إبراهيم الذهلي | رئيس تحرير مجلة أسفار السياحية

a_thahli@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا