• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م
مقالات أخرى للكاتب

عيون .. أبوظبي

تاريخ النشر: الأربعاء 22 فبراير 2012

شهدت أبوظبي خلال الأيام القليلة الماضية واحداً من أكبر إنجازاتها في قطاع سياحة المعارض والمؤتمرات، حيث استضافة الدورة الـ 33 للمؤتمر العالمي لطب العيون 2012 الذي يعد أكبر مؤتمر تستضيفه العاصمة على الإطلاق .

كما أن هذه الاستضافة لم تأت من فراغ فقد بذلت أبوظبي جهوداً كبيرة منذ ما يقرب من ست سنوات للفوز باستضافة فعاليات المؤتمر بعد التزامها بحشد كل طاقتها وجهودها من أجل تنظيم هذه الفعالية بالشكل الذي يليق بها وبدولتنا.

إن استضافة هذا المؤتمر الذي شارك فيه ما يقرب من 12 ألفاً يمثلون 138 دولة، والذي توقع الخبراء إن يكون عائده الاقتصادي ما يزيد عن 80 مليون درهم خلال فترة الانعقاد، قد يكون أفضل رسالة قام بتوجيهها القائمون على هذه الصناعة خلال الفترة الأخيرة وهي قدرتهم على التنظيم واستضافة الأحداث والفعاليات الكبرى وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية.

كما أن إقامة هذه الفعاليات الكبرى تتيح لنا الفرصة الجيدة حتى نبرز مدى ما وصلنا إليه من قدرات تنظيمية لسياحة الأعمال والمؤتمرات، والذي سوف يساعد بالتأكيد خلال الفترة القادمة على أن يضعنا وبشكل ثابت على خريطة المؤتمرات والفعاليات الدولية .

وقد تابعنا التنظيم الهائل لهذا الحدث والذي لم يقتصر على المؤتمر والمناقشات العلمية وورش العمل والكلمات، ولكن تم إعداد برامج ترفيهية سياحية للمشاركين بجزيرة ياس وقصر الإمارات وغيرهما من المناطق السياحية وإطلاعهم على بعض الفقرات الخاصة بالتراث وشاهد المشاركون الإمكانات والمهارات التي وصلت لها صناعة السياحة لدينا وقدرتنا على توفير بيئة سياحية ناجحة وفق أفضل المعايير العالمية .

يعتبر هذا الحدث الذي يضم العدد الكبير من المشاركين ومنهم ما يقرب من 80% لم يقوموا بزيارة أبوظبي من قبل سوف يكون هو أكبر حملة ترويجية ناجحة قامت بها أبوظبي ، لما تركته هذه الزيارة من اثر طيب لدى المشاركين والذين تقابلت مع بعضهم أثناء المؤتمر أو أثناء بعض الفاعليات التي كانت على هامشه، حيث كانت هناك إشادة بالدور التنظيمي الرائع التي قامت به هيئة السياحة والثقافة من حسن استقبال وإقامة وخدمات ضيافة بالفنادق والفعاليات والمناطق السياحية التي زاروها .

إن هذا الحدث والذي يعد التجربة الأولى من ناحية حجم المشاركين من مختلف دول العالم سوف يكون فرصة جيدة لإمارة أبوظبي لتصبح في ضمن الوجهات الرئيسية لسياحة الأعمال، وهذا ما سنتابعة خلال الفترة القادمة من خلال استضافة المؤتمرات الطبية والعلمية والتي هي الأكبر من حيث المشاركين.

وقد شاهدنا من خلال هذا التنظيم الجيد التعاون والتنسيق بين كافة الجهات الحكومية والخاصة وما قامت به هيئة السياحة والثقافة من دور محوري في عملية التنظيم، كل هذا يبشر بإننا سوف نشهد الفترة القادمة تطوراً أفضل واستضافات أكثر وانتعاشاً بقطاع السياحة لم نشهده من قبل.

ولكنني أطلب من جميع وسائل الإعلام أن تضيف إلى اهتمامها العلمي بهذه الأحداث أن يكون هناك اهتمام سياحي وثقافي بها لآن ذلك الهدف الرئيسي من استضافة مثل هذه المؤتمرات والمعارض الكبرى، وهو ابراز قدرتنا وإمكاناتنا الخاصة بتنظيم مثل هذه الفعاليات.

إبراهيم الذهلي | رئيس تحرير مجلة أسفار السياحية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا