2014-02-18
المستثمرون الجدد ...
2014-02-11
إعلامنا الاقتصادي وحساسية المرحلة
2014-02-04
هموم «توظيفية»
2014-01-28
جزاء الإحسان...
2014-01-07
عقارات 2014...
مقالات أخرى للكاتب

واصطفت الطوابير

تاريخ النشر: الإثنين 04 مارس 2013

تشهد الفترة الحالية نوعاً من التحسن في قطاع الاستثمار العقاري بالدولة، ما يؤكد أن هذا القطاع تخطى المراحل والظروف الصعبة التي رافقت الأزمة المالية العالمية، والتراجع الذي شهده الطلب على العقارات السكنية المختلفة، وما رافق ذلك من انخفاض في أسعار وإيجارات العقارات بمختلف مناطق الدولة.

وعلى الرغم من هذا التحسن، فإنه من الضروري أن يكون هذا القطاع بمختلف فئاته والمعنيين به، قد اكتسبوا خبرات إضافية من تلك الظروف الصعبة، فالكل أجمع على أن تبعات وانعكاسات الأزمة المالية على قطاع العقار، كانت أشبه بفرصة لتصحيح أوجه القصور وبعض الأخطاء التي رافقت الحقبة التي سبقت الأزمة، والتي يمكن تسميتها بفترة «الطفرة العقارية».

وبناء على ذلك فمن الضروري أن نقف اليوم على أرضية صلبة، وأن نتجنب أية أخطاء أو سلبيات قد رافقت تلك الطفرة، مثل المبالغة في عمليات المضاربة، أو حتى المبالغة في تصوير المشهد العقاري من جانب وسائل الإعلام.

وأود أن أشير هنا إلى دور وسائل الإعلام وعلى وجه التحديد «الإعلام الاقتصادي» في المراحل السابقة والمطلوب منها في المستقبل، انطلاقاً من أن البداية دائما ما تكون بتقييم ذواتنا، فالإعلام الاقتصادي المحلي بصورة عامة، وقع في بعض الأخطاء خلال «فترة الطفرة»، وبالرغم من محاولاته التعامل بشكل محترف مع أنشطة الاستثمار العقاري المختلفة، إلا أنه لم يخل من المبالغات والتضخيم في الكثير من الأحيان، وكل ذلك كان تحت دافع الحماسة و«النشوة» التي أحدثتها المنجزات العملاقة التي حققها القطاع العقاري بالدولة، والتي أصبحت محل فخر لكل من يعيش على هذه الأرض الطيبة.

واليوم مع عودة النشاط للقطاع العقاري، يجب أن يكون الإعلام الاقتصادي أكثر حذرا وحرصاً، وأن يكون مثله مثل غيره من الجهات المعنية بالاستثمار العقاري، قد استفاد من دروس الماضي.

أقول ذلك لأننا أصبحنا في الفترة الأخيرة نقرأ ما يذكرنا بـ «أيام الطفرة»، فبعض عمليات بيع الوحدات بالمشاريع العقارية الجديدة، حظيت بإبراز قوي في بعض وسائل الإعلام المحلي، وكان هناك تركيز على إبراز جوانب بذاتها مثل الطوابير المصطفة من المشترين أمام مراكز المبيعات، وحجم الإقبال القوي والقياسي على عمليات الشراء وغير ذلك من النقاط التي تم التركيز عليها، والواقع أننا بحاجة إلى أساليب في تناول هذه الأحداث تكون أكثر عمقاً وتنقل الواقع بشكل أكثر اتزاناً وعقلانية، من مجرد نقل صور سطحية قد نراها هنا أو هناك.

لست ضد التعاطي الإيجابي مع ما يشهده القطاع العقاري أو أي قطاع اقتصادي آخر من تطورات إيجابية، ولكن وسائل الإعلام تتحمل اليوم مسؤولية أكبر من الماضي من خلال مساهمتها في التنمية الاقتصادية والفكرية التي تشهدها البلاد، خصوصاً في مجتمعنا المحلي الذي شهد تطورات اقتصادية عملاقة خلال فترة زمنية قصيرة، فالإعلام مطالب اليوم بقدر أكبر من الحذر، وبالابتعاد عن المبالغات التي تؤثر على نفسيات الأفراد والمستثمرين والمجتمع بصورة عامة، وكلمة السر في كل ذلك ليست صعبة، وهي معروفة لدى كل من يعمل في هذا المجال، وتتمثل في مدى الالتزام بـ «الدقة والموضوعية»، فهما صمام الأمان الذي يضمن أن يؤدي الإعلام الاقتصادي دوره بصورة إيجابية في خدمة وبناء المجتمع، ويقيه من الوقوع في فخ التضخيم والمبالغات والعشوائية.

hussain.alhamadi@admedia.ae

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد أن خدمات ما بعد بيع السيارات بالوكالات تخضع لرقابة جيدة من الجهات المختصة تحفظ حقوق المستهلكين؟

نعم
هناك رقابة لكنها غير كافية
الرقابة ضعيفة