• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  12:01     مصادر أمنية: مسلحون يقتلون جنديين شمال لبنان     
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
2016-11-29
في ميدان القراءة والفخر
مقالات أخرى للكاتب

الأمن العربي واحد لا يتجزأ

تاريخ النشر: الجمعة 16 أكتوبر 2015

من يعتقد أنه من الممكن تجزئة الأمن العربي، أو التعامل مع أمن واستقرار دول المنطقة بمعزل عن بعضها بعضاً، فهو واهم، ويغرد خارج السرب، وبعيد عن الواقع، ومن يصر على هذا التفكير، سيأتيه اليوم الذي يصطدم فيه بالحقيقة، ويكتشف أن أكبر أخطاء العرب في بداية الألفية الجديدة هو اعتقاد كل دولة بأن أمنها مستقل، وهو المهم وأن عدم استقرار جارها لا يؤثر في أمنها واستقرارها.

رؤية القيادة في الإمارات لمسألة الأمن العربي واضحة، فأمن الإمارات جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة ودولها العربية، وهذا ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة يوم أمس، خلال لقائه بالرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي في أبوظبي، فبعد أن أكد سموه للرئيس اليمني استمرار وقوف الإمارات إلى جانب الشرعية اليمنية والشعب اليمني، قال سموه إن الأمن العربي كلٌ لا يتجزأ، وأن الإمارات ستقف بكل حزم مع أشقائها في مواجهة المخططات والأطماع، وأن الإمارات ستقف إلى جانب الشرعية، حتى يعود اليمن إلى عروبته، وتتحرر أرضه من المليشيات الحوثية ومن معهم ومن يدعمهم.

والعرب بحاجة إلى إعادة التفكير في أمنهم، وفي مستقبل دولهم، وفعل كل ما من شأنه منع تسلل التدخلات والأطماع الإقليمية إليها، مستغلة ضعف تماسك المجتمع وترهل مؤسسات الدول، وعليهم مساعدة جيرانهم وأشقائهم العرب، إذا ما دارت عليهم الدوائر.

المشهد في اليمن كل يوم يكون أفضل من سابقه، وقوات التحالف العربي تتقدم بشكل يومي لتحرر المدينة تلو الأخرى، وقد بدأت دخول المراحل الأخيرة من هذه الحرب - ولا شك أنها الأصعب، لكن قوات التحالف واثقة من الانتصار فيها - فقد بدأت عمليات تحرير المحافظات المحيطة بصنعاء، تمهيداً لمعركة الحسم وتحرير اليمن بالكامل وعودة الشرعية، ووصول قوات التحالف إلى هذه المواقع المتقدمة لمواجهة العدو، يجعل الرئيس هادي والحكومة اليمنية الشرعية مطمئنين ومستعدين لما ما بعد الحرب والحزم، ويجعل الحوثي وعفاش يبحثان عن أي مخرج بعد أن تخلى عنهما مقاولهما... وستكون مهمة حكومة هادي هي أن تكتشف قائمة الجرائم وانتهاكات حقوق الإنسان، التي ارتكبها الانقلابيون والتجاوزات الكبيرة لجميع الأعراف والقوانين الدولية التي أوصلتهم إلى نقطة اللا عودة في التخريب والتعاون مع الخارج وخيانة الوطن، وهذا ملف كبير يفترض أن تعرف الحكومة اليمنية كيف تتعامل معه، وخصوصاً أن هناك حقوقاً للدولة اليمنية وحقوقاً للمواطن اليمني تم الاعتداء عليها بشكل متعمد.

ما يحدث في اليمن يجعلنا نتكلم عن ضرورة إعادة الدول العربية النظر في مسألة أمنها الوطني، وأمنها القومي، وما حدث من قبل في العراق سوريا وليبيا ولبنان كذلك، فنظراً لطريقة تعامل العرب غير الموفقة مع اهتزاز وزعزعة الأمن في تلك الدول، أصبحت هذه الدول فريسة سهلة للقوى الإقليمية والدولية التي تعبث في أوطان العرب اليوم، وفي الوقت نفسه أصبحت تلك الدول مصدر قلق وعدم استقرار للدول المستقرة، وهذا ما جعل الدول العربية تشكل تحالفها بقيادة المملكة العربية السعودية، من أجل حماية اليمن وحفظ الأمن فيها، وإعادة الشرعية إليها، وبالتالي الحفاظ على أمن واستقرار دول المنطقة جميعاً.

وعاصفة الحزم، إعادة تسليط الضوء على ضرورة الاهتمام بأمننا العربي، لأنه جزء من أمننا الوطني وأمن كل دولة من دولنا.. نتمنى أن تكون الرسالة وصلت، وإن لم تكن قد وصلت، فنتمنى أن تصل قريباً.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا