• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
مقالات أخرى للكاتب

#صوّرـ بإيجابية

تاريخ النشر: الخميس 15 أكتوبر 2015

مقطعان انتشرا بالأمس بشكل كبير على وسائل التواصل الاجتماعي، الأول لمعلم يصفع ويضرب طالباً في الفصل أمام زملائه، والآخر لمجموعة فتيات يتشاجرن في محطة بنزين.. المقطعان تم تصويرهما في مدن الدولة وهما مسيئان جداً ويكشفان عن سلوكيات مرفوضة في المجتمع.

في بداية الشهر الجاري، أطلقنا في صحيفة «الاتحاد» مبادرة مجتمعية تحت شعار «صوّر بإيجابية»، كان هدفنا من ورائها توعية أفراد المجتمع ودعوة الجميع إلى احترام خصوصية الآخرين، وعدم تصوير السلوكيات السلبية في الأماكن العامة ونشرها على وسائل التواصل الاجتماعي.

أطلقنا هذه المبادرة وهذه الدعوة، بل وهذه الصرخة، بعد أن لاحظنا أن تصوير الآخرين عن طريق الهواتف المتحركة أصبح ظاهرة وسلوكاً منتشراً بين الكثير من الناس دون مراعاة لأي اعتبارات اجتماعية أو أخلاقية أو حقوقية، ولاحظنا مدى تجاوب الجمهور مع هذه المبادرة، ونتمنى أن يكون التجاوب أكبر في الأيام المقبلة.

لقد شهدت مواقع التواصل الاجتماعي حوارات ونقاشات طويلة، تعليقاً على تصرف المعلم، وتباينت المواقف بين من صب جام غضبه على المعلم واعتبره مخطئاً ويجب أن يحاسب حساباً عسيراً، ومن رأى أن سلوك الطالب كان غير لائق ومستفزاً، وبين من طالب بالتريث لمعرفة القصة كاملة، باعتبار أن مقطع الفيديو لا يكشف الموقف كاملاً وإنما الجزء الذي يدين المعلم.

وفي جميع الحالات ومهما كانت تفاصيل الموقف بين الطالب والمعلم، فإننا لا يمكن أن نقبل بتصرف المعلم الذي كان قاسياً وغير تربوي، فحتى لو كان الطالب على خطأ، فإن عقابه أمام زملائه بتلك الطريقة لم يكن صحيحاً، فالمعلم لم يعاقب الطالب فقط، بل بتصرفه هذا عاقب الجميع، وأعطى درساً سيئاً لطلابه في طريقة تعامل المعلم مع من يرتكب الخطأ، وهذا ما يفسر قرار وزارة التربية والتعليم بإيقافه عن العمل والتحقيق معه فيما قام به.

أما فيديو الفتيات اللاتي تشاجرن في محطة البنزين وتبين لاحقاً أنهن كن مخمورات وتم إلقاء القبض عليهن، فلم يختلف عليه اثنان، واتفق الجميع تقريباً على أن سلوك هؤلاء الفتيات كان مشيناً ومثيراً للاشمئزاز، ولكن هذا لا يعفي من صور المقطع وقام بنشره من المسؤولية القانونية، فحسب القانون لا يحق لأحد أن يصور تلك المواقف ويقوم بنشرها، فالقانون سيكون بانتظار هذا الشخص، كما أن المساءلة ستطال الطالب الذي قام بتصوير المعلم وهو يصفع زميله، فخطأ سلوك المعلم وسلوك الفتيات لا يعني القبول بالتصوير ونشر الفيديو على وسائل التواصل الاجتماعي.

مجتمعنا بحاجة إلى وعي أكبر والتحلي بالمسؤولية الأخلاقية تجاه الآخرين، فلا يحق لأحد أن يخترق خصوصية الآخرين حتى لو كان ذلك في مكان عام.

*أطلقنا هذه المبادرة وهذه الدعوة، بل وهذه الصرخة، بعد أن لاحظنا أن تصوير الآخرين عن طريق الهواتف المتحركة أصبح ظاهرة وسلوكاً منتشراً بين الكثير من الناس دون مراعاة لأي اعتبارات اجتماعية أو أخلاقية

*في جميع الحالات ومهما كانت تفاصيل الموقف بين الطالب والمعلم، فإننا لا يمكن أن نقبل بتصرف المعلم الذي كان قاسياً وغير تربوي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا