• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
2016-11-29
في ميدان القراءة والفخر
مقالات أخرى للكاتب

سوريا وأوروبا ورأس الأفعى

تاريخ النشر: الثلاثاء 08 مارس 2016

«هل تستطيع سوريا أن تحطم أوروبا؟»، بهذا التساؤل الكبير بدأ الدبلوماسي السويسري المخضرم دانيال ووكر مقاله الذي نشر مؤخراً في مجلة «ذا ناشيونال انتريست»... إنه سؤال كبير وخطير في الوقت نفسه ولكنه سؤال منطقي جداً وإن تأخر كثيراً.

يقول الكاتب: «إن الاتحاد الأوروبي يتعرض للتحدي من جانب سوريا، والتحدي يتمثل برأيه في أزمات ثلاث تهز أوروبا من جذورها، الأولى تدفق اللاجئين الذين يعتبرهم مهاجرين اقتصاديين، والثانية سياسات بوتين وأردوغان على أطراف الاتحاد الأوروبي التي تعرقل معالجة الحرب السورية وتعيق مكافحة «داعش»، والثالثة بروز القومية في بعض دول الاتحاد».

التساؤلات الكبيرة عندما تطرح في وقت متأخر تكون مؤلمة جداً، فأوروبا تأخرت كثيراً وتباطأت في التعامل مع الأزمة السورية، ونسيت أن ما يفصل بين ما يحدث في سوريا وبين أوروبا مجرد «قارب مطاطي» لا يكلف اللاجئ مائة يورو.

طوال سنوات الحرب في سوريا وأصدقاء الأوروبيين من العرب ينصحونهم بأن يكون لهم موقف واضح وحازم وجدي في الأزمة السورية، إلا أن المزاج الأوروبي كان متراخياً ومتساهلاً مع هذه الأزمة، وربما اعتبرها بعيدة عنه، لذا قلل من شأنها، مع أن الوضع في سوريا معقد جداً وملفاته متشابكة، تبدأ بإرهاب الدولة وجرائم النظام، مروراً بإرهاب الجماعات المتطرفة، وانتهاءً بالأزمات الإنسانية ومعاناة الملايين من السوريين الذي أصبحوا بين مقتول ومعتقل ومهجر ولاجئ.

بلا شك أن لا أحد يتمنى أن تتحطم أوروبا أو تصاب بأذى بسبب الأزمة السورية، ولكننا يجب أن نكون واقعيين وندرك أن بقاء الوضع على ما هو عليه في سوريا والعراق واليمن ولبنان يعني استمرار تأثر أوروبا خصوصاً إذا لم يتحرك الأوروبيون للمشاركة في حل هذه الأزمة، واتخاذ مواقف واضحة وصريحة، ويجب ألا تستبعد الولايات المتحدة أن تتجاوز هذه الأزمة المحيط الأطلسي وتكون لها تأثيراتها على القارة الجديدة.

ستستمر هذه الحال إذا لم يدرك الأوروبيون مكمن الخطر والشر، ومن هو وراء هذا الخراب الذي يضرب المنطقة ووصل إلى أوروبا، فإيران التي يهرول نحوها الغرب طائراً بأحلامه الوردية جزء أساسي من هذه الأزمة وأحد أهم أسبابها، واستمرارها في دعم المجموعات الإرهابية وسعيها لتصدير ثورتها يعني أن الخطر قائم، وأن العالم لا يعالج المشكلة وإنما أعراضها وتأثيراتها الجانبية، وهذا ما يثير القلق.

العالم بحاجة إلى أن يقطع رأس الأفعى، فقد ضيع وقتاً طويلاً وهو منشغل بملاحقة ذيلها، وهي مستمرة في نفث سمها في كل مكان دون عقاب!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا