• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
مقالات أخرى للكاتب

رسالة شيوخنا وصلت إلى قلوبنا

تاريخ النشر: الجمعة 18 سبتمبر 2015

كثير من تعليقات الإعجاب والتقدير والاحترام سمعتها من مقيمين، عرب وغير عرب، في الإمارات ومن أصدقاء خليجيين وعرب من خارج الإمارات، ممن كانوا يتابعون زيارات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، والتي استمرت زيارتهما لأسر الشهداء حتى يوم أمس، بالطبع كل تعليقات الإعجاب كانت حول ذلك الحضور الطاغي الذي كشف تلاحم وقوة الترابط والعلاقة في المجتمع الإماراتي.

محاولات تفسير تلك المشاهد كانت صعبة على البعض، ولانشك في أنها ستكون معقدة لمن لا يعرف المجتمع الإماراتي جيداً، والحقيقة أن من ينظر إلى تلك الزيارات على أنها مجرد زيارة كبقية الزيارات فإنه سيبقى بعيداً عن الفهم والإدراك الحقيقي، فما قام به الشيخان كان في حقيقته «تفاعلاً»، وهذه هي الكلمة التي تنطبق على ما قام به الشيخ محمد بن راشد، والشيخ محمد بن زايد مع أسر الشهداء ومع الجرحى، فلم تكن تلك مجرد زيارة رسمية من نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، أو من ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لذوي الجنود الذين استشهدوا في أرض المعركة من أجل الحق والأمة والوطن، أو للجرحى الذين أصيبوا هناك، وإنما كانت زيارة الإنسان للإنسان وزيارة أبناء الأسرة الواحدة لبعضهم بعضاً، وكان وجود الشيوخ مع المواطنين تفاعلاً حقيقياً، ولم يكن مجرد لقاء لمسؤول مع مواطنيه لتأدية الواجب بشكل رسمي.

فقد لاحظنا أن الشيخين كانا يعاملان كل فرد بقدره ومكانته؛ فكانا يعاملان كبار السن كآبائهما احتراماً وإجلالاً، وكانا يعاملان من هم في سنهم كإخوانهما، وكانا يعاملان صغار السن كأبنائهما وأطفالهما، وهكذا كان جميع الشيوخ يتفاعلون مع أسر الشهداء والجرحى، يكسرون كل الحواجز، ويزيلون كل ما من شأنه أن يفصلهم عن ذوي الشهداء وعن الجرحى؛ لذا كانت تلك اللقاءات بلسماً للجراح ومعالجاً قوياً للآلام، فقد كانت اللقاءات صادقة حميمة مؤثرة لأبعد الحدود وشعرنا بها جميعاً وشعر بها من هم خارج الحدود، وهذا ليس بالغريب على قيادتنا التي قالت وتقول دائماً، إننا أسرة واحدة، واليوم بالأفعال رأى العالم كيف أننا جسد واحد أمام استشهاد ذلك العدد من أبنائنا في اليمن.

كان الشيوخ حريصين على أن يكونوا أول من يصل إلى أهل الشهيد وإلى الجرحى والمصابين.. وهذه الملحمة الوطنية رسخت الصورة القوية والحقيقية لدولة الإمارات، فهي دولة واحدة من الغويفات إلى شعم، وحكامها كانوا مع الجميع، وتنقلوا بين الإمارات والمدن، ووصلوا إلى القرى ولم يتركوا بيت شهيد إلا وصلوه، وجلسوا مع عائلته جلوس أبناء الأسرة الواحدة مع بعضهم بعضاً في وقت الشدة، فهان كل شيء في سبيل الله والوطن.

*ما قام به الشيخان كان في حقيقته «تفاعلاً»، وهذه هي الكلمة التي تنطبق على ما قام به الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد مع أسر الشهداء ومع الجرحى

*هذه الملحمة الوطنية رسخت الصورة القوية والحقيقية لدولة الإمارات فهي دولة واحدة من الغويفات إلى شعم

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا