• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
2016-11-29
في ميدان القراءة والفخر
مقالات أخرى للكاتب

إماراتي في عدن .. وأفتخر

تاريخ النشر: الأحد 06 سبتمبر 2015

قبل العملية الغادرة في مأرب بيوم كنتُ في عدن المحرّرة ضمن وفد رسمي ضم مجموعة من الإعلاميين الإماراتيين، وفي ذلك اليوم تمنيت لو كان كل مواطن إماراتي قادراً على زيارة تلك المدينة والالتقاء بجنود الإمارات أبناء زايد وجنود خليفة في أرض المعركة ليروا بأعينهم الشجاعة والعزة والفخر في أولئك الشباب، وبينما كنت أحاورهم في خندقهم، تذكرت زملاءهم الشهداء الذين قضوا في المعارك ضد الحوثيين من أجل استعادة الشرعية، فاكتشفت أنني أقف مع أبطال على أرض المعركة، التقيناهم وهم في خنادقهم التي أمضوا فيها أكثر من شهر، بكامل عتادهم العسكري في الصحراء وتحت أشعة الشمس الحارقة، وعلى الرغم من ذلك لم تكن الابتسامة تفارق شفاههم، وسألتهم عن مشاعرهم ومعنوياتهم فكانت المعنويات عالية، والمشاعر صادقة مليئة بالفخر والإيمان بالانتصار والرغبة بإعادة الحق لأصحابه، وما رأيته وسمعته يجعلني أقول لكل إماراتي: نْم قرير العين، فلدينا جنود لا يعرفون الخوف ولا المستحيل، ولا يترددون لحظة في الدفاع عن الوطن، ونصرة المظلوم، ومساعدة الضعيف، وجيش شجاع يحمل النصر في قلبه لا يهزم إذا واجه العدو أمامه.

ونحن نودع شهداءنا الأبطال وندعو لهم بالرحمة، نوجّه تحيات التقدير والاحترام لكل جنود الإمارات المرابطين في اليمن، وتحية لقادتهم الذين أشعرونا بثقة كبيرة بهم، وهم يتكلمون عن دورهم في اليمن.. ويجب ألا ينسينا ما حدث في مأرب، الانتصارات الكبيرة التي حققتها قواتنا مع قوات التحالف العربي، فقد كانت خسائر المتمردين أضعافاً مضاعفة، وقد طُردوا من المدينة تلو الأخرى وتجرعوا الهزائم المتتالية، ولم يكن أمامهم إلا الغدر كي يحققوا ما توهموه انتصاراً، وهذا من أخلاق الجبناء التي لا تستغرب منها، فمن قَبِلَ أن يضع يده بيد الأجنبي ويُدخِله في بلاده لا تستغرب منه الغدر والجبن.

رأيت بعيني في الأسبوع الماضي جيشاً حديثاً قوياً مدرباً ومسلحاً بأحدث الأسلحة، وقبل أن يكون متسلحاً بتلك الأسلحة فإنه متسلّح بالأخلاق العسكرية والإنسانية الرفيعة.. ولأن جيشنا يحمل رسالة واضحة وهدفاً نبيلاً، فإن جنود الإمارات في اليمن يحققون الانتصارات ضمن تحالف عربي تقوده المملكة العربية السعودية الشقيقة، وذلك الهدف هو إعادة الحق لأصحابه وحماية الناس من الظلم والبطش، أما الرسالة فهي أن الإمارات دولة تحترم الإنسان والقيم الإنسانية دون تمييز بين جنس أو دين أو بلد، والإمارات في سبيل ذلك تعمل جنباً إلى جنب، مع الحكومة الشرعية على إعادة إعمار اليمن بالتعاون مع السعودية.

ويترجم ذلك ما تقوم به الإمارات من إعادة الحياة في عدن، ومن ثم في اليمن من خلال المساعدة في استعادة الأمن والأمان، بتدريب الشرطة اليمنية في عدن، وتقديم المساعدات الإنسانية، وتوفير الخدمات الصحية، والمساعدة على استئناف العام الدراسي الجديد بأسرع وقت ودعم التعليم، وحملة «عونك يا يمن» التي نجحت إلى الآن في أن تجمع أكثر من نصف مليار درهم مساعدات للشعب اليمني خير دليل على أن وقوف الإمارات مع اليمن ثابت، ولن يتزعزع، والغدر الذي حدث في مأرب يزيدنا إصراراً على تنظيف اليمن من العابثين والفاسدين وعملاء الخارج الذين لا يريدون الخير لليمن ولا للمنطقة، بل يسعون إلى تقويض كل أساس فيها.

الشعب اليمني واعٍ ويدرك ما يدور حوله وأدرك أن الإمارات جاءت لمد يد العون وتقديم المساعدة، وتوفير الكهرباء وتشغيل المطار والميناء، باختصار جاءت الإمارات لبعث الأمل وإعادة الحياة يداً بيد مع التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، لذا فإننا لم نستغرب خلال جولتنا في المدينة الحفاوة التي استقبلنا بها الشعب اليمني في الشوارع، عندما مر موكب الوفد، لنرى التحية والابتسامات الصادقة، والكل يرفع لنا علامة النصر.

وبلا شك إن الشعب اليمني في عدن يدرك من خلال تعامله مع أفراد قواتنا المسلحة أن جنودنا يتمنون أن يروا عدن مدينة آمنة وحديثة منظمة لا تقل عن غيرها من مدن العالم ، لِمَ لا وهي تمتلك العقول والطاقات البشرية والإمكانات التي يمكن أن تبني عليها للمستقبل.

لقد كانت فرصة نادرة لزيارة مدينة عدن العريقة هناك في تلك الأرض التي شهدت مقاومة وبطولات من أجل تحريرها من يد المتآمرين، وهناك فاضت أرواح أبنائنا جنود الإمارات الذين استشهدوا وهم يقدمون الدعم والمجد والنصر لليمن وللأمة كلها.

شكراً قواتنا المسلحة، شكراً جنود الإمارات، شهداء ومرابطين، فأنتم فخر لنا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا