• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
2016-11-29
في ميدان القراءة والفخر
2016-11-28
الإمارات.. أجواء وطنية
2016-11-17
هل مازال «خليجنا واحداً»؟!
مقالات أخرى للكاتب

داعش والحشد والعملة الواحدة

تاريخ النشر: الإثنين 29 فبراير 2016

من ينظر بعين العدل والضمير الحي لما يحدث في العراق سيكتشف أن جرائم الحشد الشعبي لا تختلف أبداً عن جرائم داعش في بشاعتها، فهما وجهان لعملة واحدة، والفريقان الإرهابيان يتنافسان في ارتكاب أشد الجرائم بشاعة، ويمارسان جريمة قطع الرؤوس نفسها، وتشويه الوجوه وإعدام الأطفال وحرق الأجساد حية، وكلها ممارسات ثبتت على ميليشيات الحشد الشعبي في العراق، ولكن العالم لم يفتح عينيه كي يراها، على الرغم من صحوة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي المفاجئة، ومطالبته المجتمع الدولي بالتدخّل للقضاء على المتمرّدين في تشكيلات الحشد، إلا أنها صحوة متأخرة وغريبة في تفاصيلها، وهذا ما يجعلنا نطرح الكثير من التساؤلات حول هذه الدعوة بهذه الصورة!

عندما نريد تصنيف الإرهاب والبحث عن الإرهابيين، يجب أن لا يستمر العالم بالنظر إلى الإرهابيين على أنهم مجموعات من الطائفة السنية، وبغض الطرف عن مجموعات إرهابية من الشيعة أو غيرهم من اتباع الطوائف والأديان، فقد قلنا ونقول ونعيد بأن الإرهاب لا دين له ولا مذهب ولا طائفة، وعلى أساس ذلك يجب أن نتعامل معه ونحاربه في كل مكان وزمان.

وما يقترفه الحشد الشعبي لا يختلف عما يحصل في اليمن، فما يفعله الحوثيون وأعوان صالح من تصرفات، وما يرتكبونه من جرائم،لا يمكن إلا أخذها على محمل الاهتمام وتوثيقها، ليتم تقديمها أمام العالم وأمام القضاء الدولي، كي يأخذ المجرم عقابه ويحصل المظلوم على حقوقه التي انتهكت وضاعت.

إن ما يحدث في المنطقة من ممارسات، يكشف الأيادي الخفية الإيرانية التي تدفع صبيان طهران في كل مكان للوقوع في الأخطاء بل ارتكاب الجرائم الكبيرة في حق الإنسانية، لذا فإن استمرار إيران في دعم المجموعات الإرهابية، كالحشد الشعبي في العراق وميليشيات الحوثي في اليمن وغيرها من الجماعات هنا وهناك لا يمكن أن يساعد على تحقيق حلول سياسية للأزمات المتراكمة في المنطقة.

وما يحدث في دول المنطقة خطير جداً فلا يمكن القبول بالميليشيات الطائفية بديلاً عن الجيوش الوطنية النظامية، كما لا يمكن القبول بالحكومات الطائفية بديلاً عن الحكومات الوطنية، فما يحدث في العراق ولبنان من اختطاف للدولة وللحكومة وللجيش يدل على أن الوضع أصبح في غاية الصعوبة، وأصبح بحاجة إلى تحرك سريع وموقف واضح، ففي لبنان يدفع المواطن اللبناني ثمن الوضع المتأزم من وقته وحياته ومستقبل أبنائه، وفي العراق يدفع المواطن العراقي ثمن وضع بلده من روحه وحياته، فيموت الإنسان بسبب طائفته أياً كانت.

والسؤال المهم، من وراء ما يحدث في العراق ولبنان؟ وعندما نعرف الجواب يجب أن ندرك أن عدم توقف إيران عن هذه التدخلات لن يساعد على الوصول إلى أي حل سياسي في المنطقة، فمع وجود من يشجع على ممارسة العنف ويدعم الإرهاب والإرهابيين لا يمكن أن يكون للحوار ولا للسياسة مكان أو نتيجة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا