• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
مقالات أخرى للكاتب

النمر وبن لادن ونفاق الغرب

تاريخ النشر: الأربعاء 06 يناير 2016

النمر إرهابي وبن لادن إرهابي، النمر سعودي وبن لادن سعودي، النمر أعدم وبن لادن «أعدم» - وإن اختلفت الطريقة - الفرق أن بن لادن سني والنمر شيعي، وهذا الفرق لا قيمة له في محاربة الإرهاب، فلو كان الإرهابي مسلماً أو مسيحياً أو يهودياً أو حتى بوذياً فيجب أن ينال عقابه.

والفرق الآخر أن النمر أعدمته المملكة العربية السعودية بعد محاكمة عادلة أما بن لادن فقد قتلته الولايات المتحدة بعد مداهمة منزله في باكستان.

فلماذا كل دموع التماسيح تلك على إعدام واحد من 47 إرهابياً أدينوا قضائياً، والتهليل لمقتل إرهابي آخر؟! الإرهاب واحد والإرهابيون يجب أن يكونوا في خانة واحدة وضمن تصنيف وحكم واحد، بغض النظر عن أديانهم أو مذاهبهم أو جنسياتهم أو أجناسهم أو حتى أعمارهم، ولكننا للأسف لا نرى من الغرب هذا الموقف الصادق.

بن لادن مدان من العالم بأنه أسقط برجين في الولايات المتحدة الأميركية، هما برجا مركز التجارة العالمي في نيويورك، والنمر مدان قضائياً بأنه يهدد أمن الحرمين الشريفين، وأنه سعى إلى الفتنة بين أبناء الشعب الواحد في السعودية.

العالم الغربي يعتبر بن لادن إرهابياً ويستحق الجزاء الذي حصل عليه، وعندما تم قتله وإلقاء جثته في أعماق المحيط فرح العالم وصفق، واعتبر من قتلوه أبطالاً، أما اليوم فإن العالم الغربي نفسه ينتقد إعدام نمر النمر بحجة أن هذا العالم ضد عقوبة «الإعدام»! ويهاجم من نفذ الحكم في نمر.

العالم الغربي يمارس النفاق السياسي، وهو بحاجة إلى أن يكون أكثر مصداقية في تعامله مع القضايا الكبرى والتحديات التي تواجهها الدول، وخصوصاً الإرهاب الذي أصبحت تعاني منه كل دول العالم.

ربما تعودنا في عالمنا العربي ازدواجية المعايير والمواقف والأحكام من الغرب تجاه القضايا المتعلقة بمنطقتنا، لكن الذي فاجأ الجميع هو الموقف التركي من إعدام النمر، فقد علق المتحدث الرسمي باسم الحكومة التركية على حكم إعدام النمر - الذي وصفه بالقائد الشيعي - قائلاً: «نعارض أشكال عقوبة الإعدام كافة، خاصة إذا كانت لدوافع سياسية، ومن المستحيل بالنسبة لنا، تأييد عقوبة الإعدام في أي بلد» فاعتبار إعدام النمر لدوافع سياسية غريب جداً، وتعلم تركيا ودول الغرب أن الرجل متهم بالإرهاب وزعزعة أمن واستقرار المملكة، وكذلك إشعال فتنة طائفية بين أبناء الشعب الواحد، فكيف تعتبر تركيا هذا الإعدام لدوافع سياسية؟!

وهنا نعود لابن لادن ونتساءل: هل يمكن أن يخرج علينا أحد اليوم ويعتبر أن ما قام به من أعمال وعمليات إرهابية كان لأسباب سياسية؛ لأنه كان يدعي أن ما يقوم به بسبب التدخل الأجنبي - ومن كان يطلق عليهم الصليبيين - في جزيرة العرب، وكما كان يبرر أتباعه ومريدوه؟!.. وهذا يجعلنا نتساءل: لماذا تعتبر الدول الغربية، كما اعتبرت تركيا، أن «مقتل أسامة بن لادن يمثل خطوة مهمة في المعركة ضد الإرهاب» وفي المقابل تعتبر إعدام النمر لـ «دوافع سياسية»، والذنب واحد والخطر والإرهاب واحد من الشخصين؟!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا