• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
2016-11-29
في ميدان القراءة والفخر
مقالات أخرى للكاتب

برلمان لمن يقدر أن يعمل

تاريخ النشر: الخميس 06 أغسطس 2015

في كلمته في افتتاح أول جلسة للمجلس الاستشاري لإمارة أبوظبي، وكان ذلك قبل قيام دولة الاتحاد يوم الثالث من أكتوبر عام 1971م، قال الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، كلمات يتذكرها كل إماراتي عندما نتكلم عن الديمقراطية والعمل البرلماني، قال: «البعض يظنون أن هذا المجتمع لم يعرف النظام الديمقراطي من قبل، وهذا خطأ، لأن الآباء والأجداد عرفوا الشورى وآمنوا بها قبلنا، فقد فعلوا ما نفعله اليوم، كل بطريقته ومفاهيم عصره، وسيظل مبدأ الشورى من أسس حياتنا إلى أبد الدهر».. وأكد، رحمه الله، أن إنشاء المجلس يأتي إيماناً منه بحق أبناء الشعب في المشاركة في حكم بلدهم.

لقد كان الشيخ زايد، رحمه الله، رئيساً مؤمناً بشعبه، وكان قائداً يستشير من حوله، ويستمع إلى من هو بعيد عنه، ولو لم يكن كذلك، لما كانت الإمارات التي نعيش فيها اليوم في خير وأمن وأمان وتسامح وبناء.. أما حلم زايد، رحمه الله، فقد كان كبيراً، ومن يريد أن يكون عضواً في البرلمان يجب أن يكون في مستوى حلم قيادتها.

والبرلمان الذي يسعى له المواطنون اليوم، هو جزء من حلم زايد، وهو أساس من أسس حكم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، الذي أسس لمرحلة التمكين، لذا من يستعدون لخوض انتخابات المجلس الوطني المقبل، يجب أن يدركوا حجم مسؤوليتهم، فدخول المجلس والجلوس تحت قبة البرلمان تكليف وليس تشريفاً، وأمانة أمام زايد وخليفة والوطن وأجيال المستقبل، فعليهم الاستعداد جيداً لذلك من ناحيتين، الأولى معرفة دور المجلس الوطني وأهدافه وصلاحياته، وكذلك وسائله، وكل هذه المعلومات والبيانات متوافرة لدى الأمانة العامة للمجلس الوطني التي يمكن أن يتواصل معها أي مترشح ليحصل على كل ما يحتاج إليه، وبكل سهولة.

أما الناحية الثانية، فهي معرفة قضايا الوطن واحتياجات المواطن، وبالتالي المشاركة في طرحها ومناقشتها، وكذلك طرح الحلول المناسبة والواقعية لها، لا أن يكون العضو مثل بعض الأعضاء الذين وصلوا إلى المجلس في الانتخابات السابقة، وكانت أيام غيابهم واعتذارهم عن الحضور أكثر من أيام حضورهم.. والبعض الآخر كان وجوده في المجلس كعدمه، لم يتكلم كلمة واحدة، ولم يشارك في طرح قضية أو تقديم مقترح أو فكرة، وبذلك قصر في حق الوطن بأن أخذ مقعداً كان يمكن أن يكون لشخص آخر أكثر فاعلية منه، وأكثر فائدة للوطن والمواطن..

فمن يعرف أن الكفاءة تنقصه، وأنه قد لا يكون مفيداً في المجلس، فليبقَ في مكانه وليترك المجلس لمن لديهم المعرفة والكفاءة والاستعداد للعمل العام.. فالإمارات تريد أن تطور من تجربتها البرلمانية، وتكّون ديمقراطيتها التي تناسبها كدولة وشعب، وبالتالي وجود أعضاء فاعلين مهم جداً وضروري، خصوصاً في هذه المراحل.

الانتخابات ستفرز عشرين عضواً فقط سيصلون للبرلمان، ومسؤولية الناخب مهمة جداً في أن يشارك وأن يختار المترشح الأنسب.. فمشاركة أكبر عدد من الناخبين تعني فرصة أكبر لعدد أكبر من المترشحين بالفوز، واختيارهم للمترشح الأفضل يعني بالضرورة برلماناً أقوى وأداء أفضل ونتائج مرضية أكثر.

فليتحمل كل ناخب مسؤوليته التي أصبح يعرفها، وبقية المواطنين الذين لم تضمهم القوائم الانتخابية في هذه الانتخابات، مسؤوليتهم الوطنية تقتضي بأن يشجعوا من هم ضمن القوائم الانتخابية ويحثوهم على المشاركة واختيار المترشح الأفضل.

مؤمن وبكل تواضع ككثير من أبناء الإمارات، بأننا لم نصل بعد إلى ما نتمناه جميعاً، لكننا مطمئنون بأننا نسير على الطريق الصحيح.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا