• الأربعاء 29 ربيع الآخر 1439هـ - 17 يناير 2018م
2018-01-17
لماذا عزل المسلمون القدس واعتزلوها؟!
2018-01-16
قطر.. إرهاب على الأرض وفي الأجواء!
2018-01-15
القطري الأخير
2018-01-09
النظام الإيراني من خطر إلى خطر!
2018-01-08
يومان في كيرالا
2018-01-04
شكراً محمد بن زايد
2018-01-03
روحاني المشغول بالفرحة العربية!
مقالات أخرى للكاتب

الكويت.. قمة خليجية استثنائية

تاريخ النشر: الثلاثاء 05 ديسمبر 2017

الأجواء في الكويت مليئة بالمشاعر الخليجية الدافئة لا تعكرها إلا الأزمة القطرية والإعلام القطري و«جزيرة الفتنة»، لكن الخليجيين مصرون على انعقاد قمتهم اليوم، ومصرون على المحافظة على الكيان الخليجي، على الرغم من أن أحد أجزائه ينعق خارج السرب، ويصر على السير عكس التيار.

منذ وصولنا إلى بلدنا الكويت بالأمس ونحن نشعر بل ونلمس كل ما بذله صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد أمير الكويت، حفظه الله، من جهود لعقد القمة الـ 38 في موعدها ومكانها المحددين، ونرى بأعيننا كيف أن سموه لا يألو جهداً في أن لا تؤثر الأزمة مع قطر على تجمع قادة الخليج، وعلى اجتماعهم السنوي لأنه يدرك أهمية المجلس وحريص على بقائه، وقد يكون اجتماع اليوم أكثر أهمية وحساسية وإلحاحاً وخصوصاً أنه يأتي بعد يوم واحد من اغتيال الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح على يد الميليشيات الإيرانية الحوثية، التي لم تكتف بقتله غدراً بل قامت بالتمثيل بجثته ونشر صوره مقتولاً، وهو الذي كان حليفها وشريكها وداعمها منذ أيّام قليلة، فبمجرد أن اختلف معها كان قرار التصفية في طهران معداً سلفاً، وكان تنفيذ القرار من صعدة إلى صنعاء جاهزاً.

لقد كشف الحوثيون بالأمس عن إرهابهم اللا متناهي، وجرأتهم في الاغتيال والتصفية وهم بذلك لا يختلفون عن شقيقهم الأكبر الحزب الإرهابي في لبنان الذي اغتال الرئيس الحريري منذ سنوات، فمن يقف في طريق إيران وصبيانها فإن قرار تصفيته جاهز، ومن الواضح أن اغتيال صالح رسالة غرور إيرانية، وهي في نفس الوقت تصرف أحمق من ميليشيات الحوثي ضد مكونات شعبها، ولن يمر مرور الكرام، فمن من اليمنيين يثق بالحوثيين بعد اليوم؟.

مجلس التعاون الخليجي اليوم في قمة استثنائية وأمام واقع جديد في المنطقة بعد تطورات اليمن الأخيرة، والتمادي الحوثي والإيراني الذي يجب أن يوضع له حد، أما دور قطر هذه الدولة العضو في مجلس التعاون الخليجي، فيبدو مريباً في كل ما حدث في الأيام القليلة الماضية، وإن كانت قطر قد أنكرت تواصلها مع صالح وعرض وساطة الصلح مع الحوثي، فإنها لا تستطيع أن تنكر موقفها الإعلامي الداعم للحوثي وإيران، والمتناسق بشكل غريب مع الإعلام الإيراني والحوثي.

قطر التي تدعي حرصها على مجلس التعاون الخليجي، لديها اليوم فرصة تاريخية باجتماع كل الدول ولأول مرة منذ بداية الأزمة القطرية في يونيو الماضي، ففي كويت الخير والعز والمحبة وفي بيت الشيخ صباح، يمكنها أن تضع الماضي خلفها وتسير مع أشقائها في دول مجلس التعاون الخليجي إلى الأمام، وتكون جزءاً من الحل في أزمات المنطقة وليس جزءاً من المشكلة، أما إذا لم تستغل هذه الفرصة فستكون قد فوتت على نفسها الكثير.. فهي مخيرة بين أن تبقى مع الشرفاء أو تذهب مع «شريفة».. وإذا تذكرت القيادة القطرية أن قدرنا أن نكون معاً وأن مصلحتنا أن نكون على قلب رجل واحد، فإننا سنتمكن معاً كما نجحنا سابقاً من تجاوز الكثير من الأخطار والعقبات.

لذا فإننا نقول إننا كخليجيين عندما نكون عند صاحب القلب الكبير الشيخ صباح، فإننا يفترض أن نكون صادقين معه كما كان سموه صادقاً لإنهاء هذه الأزمة، وبقدر ما كان حريصاً على لم شمل الخليجيين اليوم.

فشكراً كويت المحبة شكراً صباح الخليج

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا