• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
مقالات أخرى للكاتب

... بالأرواح يا وطن

تاريخ النشر: الأربعاء 22 يوليو 2015

صادقة ومؤثرة كلمات الرسالة التي بعثتها والدة الشهيد طارق الشحي، الذي راح ضحية عملية إرهابية في البحرين العام الماضي، إلى والدة الشهيد سيف الفلاسي بالأمس، وكم هي عميقة تلك الكلمات من أم فقدت ابنها البار، لكن إيمانها الكبير بربها، ومن ثم بوطنها وقيادتها، يجعلها تسطر تلك الكلمات التي أثَّرت في كل من قرأها، وهذا ليس بالغريب على أمهات الإمارات اللواتي نذرن أنفسهن لتربية أبنائهن ليكونوا رجالاً يخدمون دينهم ووطنهم.

وكم كان خطاب أم الشهيد طارق راقياً، وهي تقول: «عزاؤنا الوحيد يا أم الشهيد أننا أحسنّا إعداد رجال قدموا أرواحهم فداء لوطن كالإمارات يستحق أن يُبذل في سبيله الغالي والنفيس، فنحن كأمهات لا نملك أغلى من أرواح أبنائنا الشهداء، نقدمها في سبيل إماراتنا التي تستحق أن تُبذل الأرواح الغالية فداء لترابها».

أبناء الإمارات الذين حفظوا نشيدهم الوطني عن ظهر قلب، وكانوا ولا يزالون يرددون كل صباح «نفديك بالأرواح يا وطن».. لم يكن هذا مجرد نشيد وطني يحفظونه، وإنما شعور ومشاعر صادقة في قلوب مليئة بالحب والولاء والاستعداد للتضحية من أجل هذا الوطن، وعندما نراهم يرددون قسم الولاء للوطن والقيادة، ندرك أنهم لا يقدمون استعراضاً جماهيرياً، وإنما يعنون كل كلمة في ذلك القسم الشريف.

بالأمس، وارينا الثرى شهيداً جديداً في سبيل الله، وفي سبيل أمتنا والوطن، الشهيد ضابط صف سيف يوسف الفلاسي من دبي الذي لاقى وجه ربه في اليمن، وهو يشارك قوات التحالف العربي تحرير اليمن من المنقلبين على الشرعية، وفي حماية أهل عدن من جرائم الحوثيين التي يندى لها الجبين، وفي حماية اليمن من تدخل خارجي طامع في المنطقة بأسرها. رحم الله الشهيد سيف، ورحم كل شهداء الإمارات والسعودية واليمن الذين شاركوا في تحرير اليمن.

دولة الإمارات بموكب الشهداء هذا، تؤكد أنها تتحمل مسؤوليتها أمام الله والأمة، وأمام الإنسانية في حماية الأراضي العربية، ولا تتردد في المشاركة بكل ما تملك من أجل رد الطامعين، وطرد المخربين والمفسدين.

إن المرحلة التي تمر بها المنطقة في غاية الحساسية والخطورة، وجميعنا مطالبون بالثبات ومواصلة مواجهة المعتدين، فاليمن لم تكن النهاية بالنسبة للطامعين، لكن بالقوة والردع تمكنت دول التحالف من تحطيم أحلام الغزاة على صخرة الحزم والمواجهة، فكان النصر، وارتد الحوثيون ومن ساندهم مدحورين، وسيعودون من حيث أتوا نادمين.

دماء أبناء الإمارات غالية، كما يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، حفظه الله، دائماً، ولن تذهب تلك الدماء الطاهرة سدى، فقد سالت من أجل هدف سامٍ ونبيل، وستبقى تلك الأرواح والأسماء خالدة إلى الأبد، لن ننساها ولن ينساها الوطن.

«نفديك بالأرواح يا وطن».. لم تكن هذه مجرد كلمات نشيد وطني يحفظه الأبناء، وإنما مشاعر صادقة في قلوب مليئة بالحب والاستعداد للتضحية

لن تذهب دماء الشهداء الطاهرة سدى، فقد سالت من أجل هدف سام ونبيل، وستبقى تلك الأرواح والأسماء خالدة إلى الأبد، لن ننساها ولن ينساها الوطن

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا