• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
2017-11-21
العرب يقفون إلى جانب لبنان
2017-11-19
الخليج ولبنان وحزب إيران!
2017-11-16
«اللبنانيون والحب الحريري»
2017-11-15
إلى وزراء الخارجية العرب
2017-11-13
إيران صوت المدافع لا صوت الحوار
2017-11-11
آخر أكاذيب نصرالله
2017-11-09
«لوفر النور ولوفر الصحراء»
مقالات أخرى للكاتب

الدولة الوطنية والإسلام

تاريخ النشر: الأحد 18 ديسمبر 2016

يجتمع اليوم وغداً في أبوظبي أكثر من 400 عالم ومفكر وباحث عربي ومسلم من مختلف دول العالم، ولديهم هدف واحد هو التوصل إلى فكرة حول مشروعية الدولة الوطنية، فبين دولة الخلافة، وأمة الإسلام، والأشكال المختلفة للدولة الحديثة أصبح المسلمون بحاجة إلى تأصيل مشروعية الدولة الوطنية، خصوصاً أن دعاة الفتنة ومنظري الإرهاب يشوّهون فكرة الدولة الوطنية عند الشباب المسلم ليجندوهم ضد دولهم، ويجعلوا منهم وقوداً لعمليات إجرامية ضد الأبرياء، مع حروب قذرة ضد دول بحجة إقامة الدولة الإسلامية ودولة الخلافة، على أساس أن هذه الدول الوطنية ليست من الإسلام في شيء، ويجب محاربتها وإضعافها من أجل إقامة الدولة الإسلامية التي تحكم بشريعة الإسلام ويحكمها خليفة المسلمين!!

وهذا الموضوع الحساس الذي يطرح كموضوع أساسي في الملتقى السنوي الثالث لـ «منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة» أصبح من المهم تناوله بوضوح وجدّية ليصل إلى العالم الإسلامي في جميع أطرافه، وليفهم الشباب المسلم وكل المسلمين حقيقة الأمر، خصوصاً أن الكثيرين خُدِعوا لسنوات طويلة بخطاب جماعات الإسلام السياسي التي كانت تشكك في أسس الدول العربية والإسلامية القائمة وتدعو إلى قيام الخلافة الإسلامية باعتبار أنها الشكل الشرعي الوحيد للدولة في الإسلام.

مهمة المجتمعين في أبوظبي ليست بالهينة، ولكن ثقتنا بهم كبيرة، خصوصاً أننا ندرك أن في النصوص الشرعية ، واجتهادات الفقهاء ما يفند الرأي المتشدد في شكل الدولة وتركيبتها، وفِي الوقت نفسه، ما يُبين أن الدول الوطنية في شكلها الحديث ليس فيها ما يتعارض وشريعة الإسلام، بل وفيها ما يصب في مصلحة البلاد والعباد.

ويكفي الدول الوطنية فخراً أنها نجحت في تجنب الطائفية والمذهبية والعنصرية، فالدولة التي تقوم على أسس المواطنة الصالحة دون تمييز بين لون، أو أصل، أو عرق، أو دين، أو مذهب، أو طائفة هي دول ناجحة ومستقرة ومتطورة.

وجماعات الإسلام السياسي هي العدو الأول والأكبر للدولة الوطنية، وليس الإسلام نفسه لأن الدولة الوطنية تكشف ضعف وفشل جماعات الإسلام السياسي وفكرها، ومشكلة هذه الجماعات التي لن تستطيع التخلص منها هي أنها اعتبرت الدين «حلاً» لكل المشكلات، وأساساً لكل المشاريع وأطلقت هذا الشعار بشكل هتافي عاطفي دون أجندة أو برنامج، وبالتالي بقيت الدولة الوطنية بعيدة عنهم وبقوا بعيدين عنها..

مهمة الشيخ الجليل عبدالله بن بيه رئيس منتدى السلم في المجتمعات المسلمة وضيوفه اليوم وغداً ستكون تاريخية، ونجاحهم فيها سيكون فيه الخير الكبير لهذه الأمة التي تحتاج لصوت العقل بعد أن اختطف التشدد والإرهاب والإسلام السياسي كل شيء جميل فيها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا