• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م
2017-11-19
الخليج ولبنان وحزب إيران!
2017-11-16
«اللبنانيون والحب الحريري»
2017-11-15
إلى وزراء الخارجية العرب
2017-11-13
إيران صوت المدافع لا صوت الحوار
2017-11-11
آخر أكاذيب نصرالله
2017-11-09
«لوفر النور ولوفر الصحراء»
2017-11-08
ماكرون في الإمارات.. إضافة لعلاقات راسخة
مقالات أخرى للكاتب

أخطأتم جداً جداً جداً

تاريخ النشر: الأحد 29 أكتوبر 2017

لم يكن أحد ينتظر ظهور حمد بن جاسم بن جبر على شاشة قناة قطر ليقول إنه أخطأ، فالكل أصبح يعرف أنه مع الشيخ حمد بن خليفة ارتكبا الخطيئة تلو الأخرى في بلدهما، ومع شعبهما، وفي حق جيرانهما، وحق الدول العربية، بل وفي حق البشرية، بدعمهما الإرهاب وتدخلهما في شؤون الجيران.

كان يفترض أن يكون رئيس الوزراء وزير خارجية قطر السابق أكثر وضوحاً في الهدف من هذا الظهور الذي جاء بعد كلمة الأمير محمد بن سلمان عن عزم السعودية تدمير الفكر المتطرف والإرهاب فوراً، فقد كانت المقابلة عبارة عن شبه اعتراف، وشبه اعتذار، وشبه كلام مفيد، وبالتالي كانت نتيجته «صفراً»، فلا قدمت ولا أخّرت من شأن الأزمة شيئاً!

من الواضح أن قطر ومسؤوليها تعوّدوا على الكلام، فلم يعودوا يجيدون غيره، وبالتالي أصبحوا يقفون في مربع الكلام دون أن يتقدموا إلى مربع الأفعال، فالحالة التي فيها قطر بحاجة إلى فعل يراه الجميع، وبدلاً من أن يعترف بأخطائه حاول حمد بن جاسم أن يوزع الأخطاء على الجميع، فقال إن الكل شريك في الأخطاء!

ما تحتاج إليه منطقتنا هو كلام أقل وعمل أكثر وصدق أكثر، وهذا ما يحدث في السعودية، فالمملكة، كما قال ولي عهدها، لن تضيع ثلاثين سنة أخرى مع الفكر المتطرف، والسعودية اليوم تمتلك رؤية واضحة للمستقبل، وهذه الرؤية تعتبر أساساً ليس للسعودية فقط، وإنما لدول المنطقة، فما نحتاج إليه هو شعوب تتخلص من الأفكار المشوهة، وعمل يبشر بمستقبل مختلف، وهذا ما سيحدث بعد الإعلان عن مشروع نيوم الذي سيفتح فرصاً واعدة للشباب السعودي، كما أن هذا المشروع يتميز بأنه يقوم على فكر جديد.

عندما نقرر محاربة التطرّف والإرهاب وتدميره فهذا يعني أننا يجب ألّا نركز على «المشكلات الصغيرة جداً جداً جداً»، وألّا نعير من ارتكبوا أخطاء كثيرة جداً جداً جداً أي اهتمام، ويجب أن نبدأ بالعمل وألّا نكتفي بالكلام - كما يفعل الجار - وهذا ما يحدث في السعودية التي أصبح تدمير التطرّف الديني لديها خياراً استراتيجياً، بدأت به عملياً، وعلى أساس هذه الاستراتيجية وضعت الخطط المختلفة وفِي جميع المجالات، ومنها مشروع نيوم «NEO-M» العملاق الذي لن يغير وجه المملكة فقط، بل وجه المنطقة بأسرها من خلال ما سيوفره من طريقة حياة مختلفة وطريقة تعامل جديدة مع متطلبات الحياة.

«نيوم» ليس مجرد مشروع تنموي وعقاري أو استثماري وإنما هو نقطة جذب جديدة لفكر جديد في المنطقة بعيداً عن التطرف والعنف وإقصاء الآخر وبعيداً عن الأنظمة والحكومات الفاسدة وعن الألاعيب السياسية المزدوجة... نيوم تحد حقيقي لأبناء المنطقة وللجيل الجديد بالتحديد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا