• الأربعاء 03 ربيع الأول 1439هـ - 22 نوفمبر 2017م
  03:18    محكمة أممية تصدر حكما بالسجن مدى الحياة على الجنرال راتكو ملاديتش    
2017-11-21
العرب يقفون إلى جانب لبنان
2017-11-19
الخليج ولبنان وحزب إيران!
2017-11-16
«اللبنانيون والحب الحريري»
2017-11-15
إلى وزراء الخارجية العرب
2017-11-13
إيران صوت المدافع لا صوت الحوار
2017-11-11
آخر أكاذيب نصرالله
2017-11-09
«لوفر النور ولوفر الصحراء»
مقالات أخرى للكاتب

خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً

تاريخ النشر: الثلاثاء 06 ديسمبر 2016

يجتمع قادة مجلس التعاون الخليجي اليوم في قمتهم السابعة والثلاثين، ومن الطبيعي أن نقول إن هذه القمة تأتي في ظروف استثنائية، ومن المتوقع أن نشير إلى قائمة التحديات التي تمر بها دول المنطقة العربية من حولنا، فلم يعد خافياً على أحد ذلك أبداً، ودول الخليج المجتمعة اليوم في المنامة، تدرك تماماً الوضع الراهن، وبالتالي تتعامل معه بالطريقة التي تراها مناسبة، ويبدو ذلك جيداً بشكل عام، ولكن يجب أن نكون واقعيين وعمليين، ونعترف بأن هذه الأخطار والتحديات لا تكفي مواجهتها بشكل فردي أو حتى بشكل ثنائي، فالجهد الخليجي المشترك والموحد، أصبح ضرورة. وإنْ كان الاختلاف في القضايا الثانوية يمكن قبوله، إلا أن الاختلاف في القضايا الجوهرية والمصيرية لا يمكن قبوله، والقفز على هذه القضايا أو التهاون في التعامل معها بشكل جماعي، خصوصاً أن جميع الأحداث الخطيرة في المنطقة والعالم، وآخرها ما يسمى «الربيع العربي»، أثبتت لنا أن تأثر أي دولة بالدول المجاورة لها سريع ومباشر، فما يضر أو يؤثر على دولة خليجية كبيرة أو صغيرة، يؤثر بشكل تلقائي على الدول الأخرى، وهذا ما يجعلنا نستغرب كثيراً تساهل بعض دول الخليج العربي في الاتفاق على التحديات والمخاطر الرئيسة.

الأمر الآخر والمهم في هذه القمة، هو موقف دول الخليج وعلاقتها بالإدارة الأميركية الجديدة، خصوصاً بعدما خيبت إدارة أوباما توقعات الدول والشعوب في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، وأصبح من المهم على دول مجلس التعاون الخليجي، أن تتحرك نحو الولايات المتحدة، وألا تنتظر ما ستقوم به أو تقرره الإدارة الأميركية فيما يتعلق بقضايانا، فالانتظار لن يكون في مصلحتنا، كما أن الاطمئنان لن يكون في مصلحتنا، وإنْ بدا الرئيس المنتخب دونالد ترامب لديه موقف واضح في بعض القضايا والملفات التي تهمنا، وبدا أيضاً متشدداً تجاه النظام الإيراني والسياسة الإيرانية في المنطقة، وفي العالم، ولكن هذا الموقف بحاجة إلى تحرك خليجي عربي لتعزيزه، فإيران التي وعدت منذ توقيع الاتفاق النووي مع الغرب بأن تكون جزءاً فعالاً في المنطقة، لم تغير سلوكها وسياستها إلى الأفضل، بل أصبحت إلى الأسوأ، وهذا ما يجعلنا نستغرب الدعم الأميركي المستمر لنظام يعمل ضد النظام الدولي، ويدعم الإرهاب في المنطقة؟!

كخليجيين، وكأكثر الدول المتضررة من سياسة وسلوك النظام الإيراني، يقع علينا الدور والمسؤولية الأكبر في التحرك نحو حليف المنطقة التقليدي، وإقناعه بأن مصلحة المنطقة تتطلب دوراً أكثر حزماً مع إيران، كما أن اتفاق دول الخليج العربي على هذا التوجه، يجعله أكثر قوة وإقناعاً لدى الإدارة الأميركية..

أصبحنا في هذا المجلس الخليجي بحاجة إلى خطوات تتسم بالفعل، وليس خطوات ردات الفعل، سواء في الملفات الداخلية المشتركة المتعلقة بالدول الخليجية أو في الملفات العالمية المرتبطة بأطراف خارجية ومؤثرة على دولنا، حتى نضمن أن يكون مصيرنا بأيدينا.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا