• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م
2017-12-13
قمة اسطنبول لا مزايدات ولا استغلال للقدس
2017-12-11
تجار... والبضاعة فلسطين!
2017-12-10
القدس.. هل يفلح العرب؟!
2017-12-07
القدس عربية للأبد
2017-12-06
نجح صباح وخاب أمل المتربصين
2017-12-05
الكويت.. قمة خليجية استثنائية
2017-12-04
قمة الكويت.. وأزمة قطر؟
مقالات أخرى للكاتب

الدار أمانة

تاريخ النشر: السبت 03 ديسمبر 2016

قبل كل شيء لابد أن أشكر كل من عمل على الحفل الرائع «الدار أمانة» الذي شهدته أبوظبي بالأمس بمناسبة اليوم الوطني الخامس والأربعين، فقد كان ملحمة وطنية وفنية بكل معاني الكلمة، وكل لوحات وفقرات الحفل وقصائده كانت تعبر عن ماضي وحاضر ومستقبل هذا الوطن، قصة وطن بُني على الحب والخير وتجاوز كل الصعاب حتى تحقق المستحيل على رمال الصحراء، وعلى ساحل الخليج العربي.

كم مضى من عمر الإمارات؟ إنها أربعة عقود ونصف العقد، سنوات في تاريخ الأمم والشعوب لا تكاد تذكر، ولكنها هنا على أرض الإمارات استُغلت عاماً عاماً، وشهراً شهراً، ويوماً يوماً، وساعة ساعة من أجل بناء وطن شعاره سعادة الإنسان وخيره، وهدفه مستقبل واعد، وسعيه مجتمع آمن وبلد مستقر، وعندما تحقق كل ذلك كان من الطبيعي أن نقول إن «الدار أمانة».

عندما شاهدت تلك اللوحات الفنية الرائعة وكلمات القصائد المصاحبة لها، عرفت من جديد أننا في وطن يعرف أبناؤه ما يريدون، وفي وطن يعرف ماذا يريد من أبنائه، لقد بنينا هذا الوطن منذ عهد الأجداد وحافظ عليه الآباء واليوم نحمل الأمانة ثقيلة وكبيرة، ولكن الجميل أننا نعرف قيمتها كما نعرف قامة من حققها في زمن الطيبين، لذا فإننا نردد أن «الدار أمانة».

أما افتتاح متحف الاتحاد في دبي بالأمس، فقد كان إنجازاً جديداً، ليس فقط كونه متحفاً نجمع فيه تاريخ قيام دولة الاتحاد، ونتذكر فيه المؤسسين الأولين لهذه الدولة، ونستعيد تحديات قيامها، ولكن لأن الافتتاح جاء خلاقاً ومبهراً في المشهد الذي أصر حكام الإمارات على تجسيده هناك، فقد وقف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وإخوانه حكام الاتحاد في المكان والزمان والحال نفسها التي وقف فيها حكام الإمارات قبل خمس وأربعين سنة مع علَم دولة الاتحاد، وقام صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان برفع علم الإمارات، محاكياً ذلك المشهد المهيب الذي رفع فيه الشيخ زايد، رحمه الله، علم الدولة عالياً خفاقاً، لتكون رسالة راقية للشعب وللعالم بأن هذا المشهد سيبقى خالداً في أذهاننا وحياتنا إلى الأبد، وأننا سنستمر في رفع هذا العلم من جيل إلى جيل، وأن هذا الوطن سنحميه من كل غادر وحاسد وطامع حتى آخر قطرة من دمائنا.

في مشهد رفع العلم اليوم، وإن اختلفت الأسماء وتغير الأشخاص، فإن الروح كانت هي الروح في ذلك اليوم، والقلوب هي القلوب، والأحلام هي الأحلام، وكم كان الشيخ محمد بن زايد، حفظه الله، شبيهاً للشيخ زايد، طيب الله ثراه، في موقفه ووقفته وفي هيبته وحضوره.

alhammadi@alittihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا