• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
مقالات أخرى للكاتب

2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي

تاريخ النشر: الجمعة 02 ديسمبر 2016

ونحن نحتفل اليوم بمرور 45 عاماً على قيام دولة الإمارات وإعلان الاتحاد في هذه البقعة من الأرض، يأتي ذلك متناغماً ومتكاملاً مع سعي صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، إلى عقد «المؤتمر الدولي للحفاظ على التراث الثقافي في مناطق الصراع»، وهو المؤتمر الذي تحتضنه عاصمة الإمارات أبوظبي في الثاني من ديسمبر، وهذه هي رؤية دولة الإمارات العميقة، ففي الوقت الذي نحتفل فيه بإنجازاتنا نتذكر من هم حولنا والعالم، فلا يكفي أن نفرح بما صنعنا وما حققنا من إنجاز، ولأننا نعرف تماماً قيمة ما صنعناه وما أنجزناه، فإن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لا يقبل بأن تضيع إنجازات الآخرين بسبب الحروب والصراعات، فكيف إذا كان الإنجاز المعرض للخطر والهدم والسرقة آثاراً إنسانية مضت عليها عشرات القرون؟!

رسالة الإمارات سامية جداً ونظرتها بعيدة، ومشاركة فرنسا وحضور الرئيس فرانسوا أولاند لهذا المؤتمر تؤكد وحدة رؤية البلدين الصديقين للتحديات الثقافية والحضارية الكبرى التي يواجهها العالم، ورعاية منظمة الأمم المتحدة واليونسكو لهذا المؤتمر تعطيه أهمية كبرى ستنعكس على قراراته التي يجب أن تكون فاعلة.

الدول المتحضرة يهمها جداً أن تحافظ كل الدول على تراثها وحضارتها؛ لأنهما جزء من الإرث الإنساني الخالد الذي يفتخر به الإنسان في كل عصر وزمان، أما أيدي الجهل والتخلف ومعاول الإرهاب وحقائب اللصوص، فيجب أن تكون بعيدة عن هذا التراث الإنساني، وقد خسر العالم طوال قرون الكثير من كنوزه الثقافية والتراثية والفنية ومن آثار عصور وشعوب مضوا قبلنا، لذا يجب أن لا يسمح العالم لأولئك اللصوص والعابثين بأن يتلاعبوا بتاريخ البشرية وبمستقبلها، وهذا المؤتمر يؤكد حرص دول العالم على بذل كل الجهد من أجل حماية التراث، واجتماع أربعين دولة ومنظمة تقريباً في أبوظبي، وتمثيل بعض الدول برؤسائها يؤكدان هذا الاهتمام العالمي والحزم الدولي للوقوف في وجه أعداء التاريخ، وضد من يحملون السلاح في وجه كل جميل في العالم، فلا يكتفون بقتل البشر واضطهادهم بل حتى الحجر الأصم الذي لا يضرهم ينتقمون منه بكل الوسائل!

هذه المبادرة الإماراتية الفرنسية تأتي لتحقق حلم الكثيرين ممن يؤلمهم ضياع الآثار في كثير من مناطق العالم، وممن كانوا ينادون دائماً بضرورة القيام بجهد دولي لحماية التراث الثقافي، والإمارات مع الدولة الصديقة فرنسا سمعت تلك الأصوات، وقررتا العمل بجد على هذا المشروع الإنساني الحضاري المهم، وتعتبر هذه المبادرة الأولى تاريخياً بهذا الحجم في حماية التراثي الثقافي العالمي.

وقبل انتهاء أعمال هذا المؤتمر يوم غد يجب أن يعرف العالم أن حماية التراث هي مسؤولية كبيرة ومشتركة، تتحملها الدول بالدرجة الأولى، ولكن على القطاع الخاص سواء في الإمارات أو في باقي دول العالم أن يشارك في دعم هذه المبادرة؛ لأن حماية التراث الثقافي تحتاج إلى وعي وتمويل كبيرين ومستمرين، وهو ما لا يمكن أن تقوم به الدول فقط وإنما القطاع الخاص وقطاع الأعمال يجب أن يكونا شريكين حقيقيين في إنجاح هذا المشروع الإنساني الحضاري المهم، والعمل على إنجاح هذا المؤتمر؛ لأنه قد لا تتكرر هذه الفرصة مرة أخرى لدعوة هذا الحشد الدولي ومناقشة قضية ثقافية مهمة.

أخيراً.. بعد أن رأينا تدمير آثار نمرود في العراق، وتخريب تدمر في سورية، وقبل ذلك تدمير التماثيل البوذية في أفغانستان، وتدمير أضرحة تمبكتو في مالي، وغيرها من الجرائم ضد مواقع التراث الإنساني، إضافة إلى النهب المستمر للآثار، أصبح لزاماً علينا العمل من أجل حماية منجزات البشرية وإنقاذ ذاكرة الإنسانية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا