• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
مقالات أخرى للكاتب

الإمارات والهند وتحديات المنطقة

تاريخ النشر: الخميس 11 فبراير 2016

من شاهد حرارة اللقاء في استقبال رئيس الوزراء الهندي ناريندارا مودي لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولمس الاهتمام الرسمي بوصول سموه إلى نيودلهي بالأمس يدرك أن علاقة الإمارات بالهند ليست مجرد علاقة بين دولتين يجمعهما التاريخ والمصالح التجارية والاقتصادية، وإنما يدرك مباشرة أن هذه العلاقة أكثر عمقاً ورسوخاً في القوة، ويدرك في الوقت نفسه قوة العلاقة بين صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ومودي، وهذا ربما ما يهم البلدين أكثر، ويساعد على توطيد العلاقة بشكل أفضل، فالثقة والاحترام المتبادلان بين القيادتين الإماراتية والهندية يساعدان كثيراً على تقوية العلاقة، وأخذها إلى مراحل متقدمة تصب في مصلحة البلدين.

نجاح الإمارات في بناء وتقوية علاقتها مع جمهورية الهند على مدى العقود الأربعة الماضية يحسب لها، فهذه الدولة تتغير فيها الحكومات ويتبدل فيها المسؤولون على مختلف المستويات بمختلف التوجهات، لذا كانت الإمارات حريصة دائماً على استمرار علاقتها بالهند وتقويتها وبنائها على أساس استراتيجي في كافة المستويات، وتركيز صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد على تقوية العلاقات الثقافية والحضارية بالإضافة إلى العلاقات السياسية والاقتصادية يؤكد رغبة الإمارات في ألا تكون علاقتها مصلحية مع الهند، وإنما أبعد وأعمق من ذلك، فالمبادئ والأسس التي تؤمن بها الدولتان متشابهة إلى حد كبير، فالسعي إلى نشر التسامح والسلام ومحاربة الإرهاب والتطرف بجميع أشكاله، ونبذ الخلافات، والعمل على بناء علاقة صداقة مع جميع الأطراف، والعمل على حل أي خلاف واختلاف بالحوار والطرق السلمية، والاهتمام بالإنسان وبتنمية البلاد، كل ذلك يعتبر أرضية مشتركة قوية بين البلدين أقوى من أي مصالح اقتصادية أو تجارية، وإن كان التبادل التجاري بلغة المال يقترب من الستين مليار دولار سنوياً، فلولا الثقة المتبادلة لما كانت هذه الأرقام لتتحقق.

اليوم يواصل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لقاءاته ومقابلاته مع قيادات الهند وكبار المسؤولين، وسيتم توقيع العديد من الاتفاقيات، واعتماد كثير من المشاريع التي تخدم البلدين، ولكن في الوقت نفسه سيتم طرح قضايا كثيرة تهم البلدين، وتهم دول المنطقة، وسيكون في تلك اللقاءات والاتفاقات الخير لمنطقتنا التي تعاني الكثير، فصحيح أن هذه الزيارة تصب في الاتفاق على مصالح البلدين والشعبين، ولكن كما نعرف فإن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لا يترك مثل هذه اللقاءات إلا ويطرح فيها هموم المنطقة والتحديات التي تعاني منها الدول العربية، ويطرح الأفكار والحلول التي تساعد على عودة الهدوء والاستقرار والأمان المفقود للدول.

وبلا شك إن الهند كدولة صديقة يربطها تاريخ مع كل دول المنطقة يهمها أن تعرف وتستمع إلى هموم المنطقة من الرجل الذي تثق به وتعتبره صديقاً وشريكاً يعتمد عليه، لذا فإن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد لن يتردد، وهو الذي يحب الخير لدول المنطقة كما يحبه للإمارات، في أن يُطلع الهند على تلك التحديات، وأن يتطلع لإسهامها في إيجاد حلول عادلة لمشكلات الشرق الأوسط، وذلك لما تتميز به الهند من سياسة خارجية متزنة وحكيمة، ولما لها من دور مؤثر في قضايا الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا