• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م
2017-12-13
قمة اسطنبول لا مزايدات ولا استغلال للقدس
2017-12-11
تجار... والبضاعة فلسطين!
2017-12-10
القدس.. هل يفلح العرب؟!
2017-12-07
القدس عربية للأبد
2017-12-06
نجح صباح وخاب أمل المتربصين
2017-12-05
الكويت.. قمة خليجية استثنائية
2017-12-04
قمة الكويت.. وأزمة قطر؟
مقالات أخرى للكاتب

مصرّون على التسامح

تاريخ النشر: الأربعاء 16 نوفمبر 2016

التسامح مقال وكلام، سلوك وأفعال، كما أنه هو الحياة، وهو التوازن النفسي والروحي للإنسان، والتسامح هو ما تدعو له الأديان والشرائع، وما جاء به الأنبياء والمرسلون، وما تكلّم به الفلاسفة والمصلحون على مر التاريخ..

والعظماء هم المتسامحون، والمتسامحون هم الخالدون بين البشر، وقصص التسامح تملأ الكتب ويتداولها البشر من مختلف الشعوب، وهو ما يسعى إلى نشره العقلاء، وهي رسالة الحكماء دائماً وأبداً.

من يريد بناء حضارة يجب عليه أن يغرس قيمة التسامح في قلوب أبناء شعبه، ومن يريد وطناً من الإنجازات، فعليه بالإنسان المتسامح، ومن يريد سلاماً دائماً، فعليه بقبول الآخر والتعايش معه، في الإمارات التسامح هو منهج حياة وأرضية الحضارات العريقة.

منذ أن فتحنا أعيننا على الدنيا وكبرنا على أرض هذا الوطن ونحن لا نعرف إلا أن نتسامح، وعلّمنا أهلنا في بيوتنا، وقادتنا في وطننا أن التسامح هو أخلاقنا وهو سلوكنا وتصرفنا..

لم نعش يوماً منغلقين على أنفسنا، بل كان دائماً معنا وحولنا أشخاص من مختلف الأجناس والأعراق والأديان والمذاهب والألوان والطوائف، لم نكن يوماً في الإمارات منغلقين على أنفسنا، بل عشنا مع الآخرين الذين جاؤوا إلى بلدنا فدرسوا معنا في مدارسنا وجامعاتنا، ثم عملوا معنا وعاشوا بيننا وأنجبوا أطفالاً وأسسوا أسراً على هذه الأرض.

ولأن التسامح منهج وأسلوب حياة، فقد أصر قادتنا وآباؤنا على التمسك به ودعوة الجميع للتمسك به، ووصل الاهتمام إلى أن أصبح لدينا اليوم وزيرة للتسامح ووزارة بأكملها هدفها تعزيز التسامح ونشره ليس بين المواطنين فقط، وإنما أيضاً بين كل من يعيش على هذه الأرض، وقانون مكافحة التمييز والكراهية هو الوجه الآخر لتطبيق التسامح ومنع من لم يفهم هذا الأمر من الإساءة للآخرين، وفي الوقت نفسه محاسبة من لا ينسجمون مع قيم ومبادئ دولة الإمارات.

نشر التسامح ليس مسؤولية الحكومة ولا وزارة التسامح وحدهما، وإنما هو أيضاً مسؤوليتنا جميعاً كمواطنين بالدرجة الأولى، ومسؤولية كل من يعيش معنا، فنحن كبشر من يحتاج إلى التسامح، والسلام، والأمن والشعور بالأمان والاستقرار، فكل هذه الأمور مرتبطة ببعضها وتتطلب العمل منا جميعاً.

أما من يرفض أن يكون جزءاً من سلوك التسامح، فهو يرفض أن يكون جزءاً من المكان، وبالتالي قد يحتاج إلى أن يبحث لنفسه عن مكان آخر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا