• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
2016-11-29
في ميدان القراءة والفخر
2016-11-28
الإمارات.. أجواء وطنية
2016-11-17
هل مازال «خليجنا واحداً»؟!
مقالات أخرى للكاتب

حوار الأساقفة والحكماء

تاريخ النشر: الخميس 03 نوفمبر 2016

في زمن انتشر فيه الإرهاب والتطرف، وأصبح العنف جاذباً للكثيرين، والحوار مثاراً للتجاهل والتهكم، يجتمع في أبوظبي وفد من مجلس حكماء المسلمين مع وفد من الطائفة الأسقفية الانجيلية، بحضور رئيسها القس جستن ولبي، وكان اللقاء تحت عنوان «نحو عالم متفاهم متكامل».. اجتمع الطرفان من أجل الحوار، وتأكيد التسامح بين الأديان، ونشر السلام بين البشر.

ما ميز هذا اللقاء وأمثاله، أن من يشارك فيه هم من المؤمنين الذين يتبعون التعاليم الدينية الصحيحة، فيتكلمون بلغة التفاهم والتعايش والتسامح، يبحثون عن نقاط الاتفاق وعوامل التكامل بين عقيدتين عظيمتين بدلاً من النبش في مسائل الخلاف والبحث عن أسباب الاختلاف والتناحر.

أعجبني في هذا اللقاء، أن المشاركين فيه يرفضون فكرة «صراع الحضارات» ويدركون أن هذه النظرية لا تفيد أياً من العقيدتين، بل على العكس، فإنها تضر الطرفين الشرقي والغربي، المسلم والمسيحي.. وهذا ما ساعد على انعقاد هذا اللقاء الذي هو الأول من نوعه في الشرق العربي لنشر التسامح في زمن انتشر فيه الإرهاب، ولاشك أن أرض الإمارات خير مكان لعقد مثل هذا اللقاء، فهي أرض التسامح وأرض التقاء الحضارات، ومكان انطلاق الحوارات التي تسعى لخير البشرية.

وهذا ما أشار إليه كريستوف شونبورن، كاردينال دولة النمسا ورئيس أساقفة فيينا للكنيسة الرومانية الكاثوليكية في حواره مع الاتحاد بالأمس، عندما قال، «الإمارات تقدم لنا مثالاً جيداً عن التسامح الديني، وأتمنى أن يسود هذا النموذج أرجاء الشرق الأوسط والعالم العربي».

شعار هذا اللقاء كبير ومتفائل، وبه كثير من الحلم نحو مستقبل أفضل، فالاتجاه نحو عالم متفاهم ومتكامل في هذه الظروف العصيبة قد يبدو صعباً جداً، خصوصاً أن التعصب للرأي والتطرف يسيطران على جميع المجتمعات الشرقية والغربية، والأنانية السياسية تتحكم في قرارات دول العالم ولا تعير اهتماماً لمصالح البشرية، ولكن هذا لا يمنع أن نتحرك في خضم هذه الأوضاع الصعبة، وأن نحاول رغم كل التحديات، فالأعمال الكبيرة تستحق جهداً كبيراً، والوصول إلى نهاية الطريق يتطلب اجتيازه بأكمله.

يحسب لمجلس حكماء المسلمين هذه الخطوة المهمة نحو الآخر، وهذا المجلس يريد أن يؤكد أن هناك رجالاً في جميع الأديان والطوائف يبحثون عن نقاط الالتقاء، لأنهم يريدون التعايش مع الآخر، ويريدون السلام لكل البشر.

أخيراً.. ليس مهماً أن نبنى كنيسة هنا، أو مسجداً هناك، المهم أن نبني في نفوسنا قيماً نقبل بها الآخر مهما كانت ديانته أو طائفته أو عقيدته، وهذا ما يحدث في أبوظبي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا