• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م
2017-11-19
الخليج ولبنان وحزب إيران!
2017-11-16
«اللبنانيون والحب الحريري»
2017-11-15
إلى وزراء الخارجية العرب
2017-11-13
إيران صوت المدافع لا صوت الحوار
2017-11-11
آخر أكاذيب نصرالله
2017-11-09
«لوفر النور ولوفر الصحراء»
2017-11-08
ماكرون في الإمارات.. إضافة لعلاقات راسخة
مقالات أخرى للكاتب

الإمارات والهند... هيبة الضيف والمستضيف

تاريخ النشر: الجمعة 27 يناير 2017

لسنا بحاجة إلى أن نبدأ من الصفر، ولا أن نبدأ من أول السطر، ففي دولة الإمارات نحن نكمل السطر ونواصل ما بدأه من سبقنا منذ سنين، وبالأمس كان المشهد مهيباً والحضور جميلاً والمشاعر مليئة بالفخر، فكل إماراتي تابع حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، احتفالات الهند بيوم الجمهورية، كضيف رئيس شعر بالاعتزاز وراح يردد: رحمك الله يا زايد الخير يا من أسست هذه العلاقة مع الهند، ووضعت بذورها الأولى ليكمل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، رعايتها، وليأتي الشيخ محمد بن زايد ليكمل المسيرة بسقي هذه البذرة، لتصبح شجرة يجني الوطن وأبناؤه ثمارها الطيبة من مشاريع مبادرات وشراكات بين الإمارات والهند.

أمام قرابة المليار والثلاثمائة مليون هندي، كانت الإمارات حاضرة بشخص الشيخ محمد بن زايد، وهو خير من يمثل الإمارات حكومة وشعباً، فأينما حل، وحيثما أقام، فهو النموذج، وهو القدوة، ولقد كان ملحوظاً الاهتمام الهندي غير المسبوق بضيفهم الكبير، وكانت واضحة تلك السعادة التي تغمر أصدقاءنا في الهند بهذا الحدث التاريخي الذي يسجل لكلا البلدين ولم تكن سعادتنا أقل.

وبقدر ما لجمهورية الهند من هيبة وحضور، لما تملكه من تاريخ طويل وحضارة عريقة وإنجازات كبيرة على أرض الواقع، يعترف بها البعيد قبل القريب، فإن للشيخ محمد بن زايد، حفظه الله، هيبة في وقوفه وفِي صمته وفِي كلامه وإنجازاته، وأما هيبة حضوره فلا يخطئها كل من يلتقيه أو يراه، ومشاركة سموه، كضيف شرف، في احتفالات يوم الجمهورية بالأمس في نيودلهي، تناغمت مع هيبة الهند، فاجتمعت هيبتان، هيبة الإنسان وهيبة المكان في لحظة تاريخية لن تنساها الهند ولا الإمارات، وسيبقى يوم السادس والعشرين من يناير عام 2017 يوماً نتذكره بفخر في الإمارات، لأننا عشنا فيه أجواء العزة والهيبة، وهو يوم أصبحنا فيه مع الهند أقرب، فلم يعد بيننا مجرد اتفاقيات وشراكات ومصالح، وإنما تشاركنا سوياً بمشاعر الفرح والبهجة وبالروح الوطنية العالية في يوم هندي عظيم، هو يوم إعلان الدستور الهندي، الذي يعتبر أحد أهم وأعرق الدساتير التي اعتمدت في القرن العشرين.

فقد نجح الشعب الهندي في أن يكتب دستوره، الذي يعتبر الأطول والأكثر ديمقراطية، بل والأكثر نجاحاً لأنه استطاع أن ينظم حياة أكثر من مليار وثلاثمائة مليون شخص، بمختلف أديانهم ولغاتهم وثقافاتهم وأعراقهم، وجعلهم أمة واحدة، يفتخر كل فرد فيها بأنه هندي.

alhammadi@alittihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا