• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
مقالات أخرى للكاتب

محمد بن راشد.. قائد القراءة

تاريخ النشر: الأربعاء 02 نوفمبر 2016

كانوا يقولون إن العرب لا يقرأون.. وفي عام واحد، ومن خلال مبادرة واحدة قرأ أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون طالب في العالم العربي أكثر من 150 مليون كتاب، وهؤلاء فقط من تم حصرهم في مبادرة تحدي القراءة العربي، وهم غير آلاف الرجال والنساء والمثقفين والصحفيين والأدباء والأكاديميين الذين قرأوا آلاف الكتب خلال هذا العام.

وهذه الأرقام دلالة مهمة على أن العرب يقرأون، وأن العرب لديهم الاستعداد للقراءة، ولديهم القابلية للجلوس مع الكتاب لساعات وأيام، ورقياً كان أم إلكترونياً، العرب أمة «إقرأ» وهي اليوم تقرأ عندما تجد من يشجعها على القراءة.

ما فعله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بإطلاقه مبادرة تحدي القراءة العربي، هو أنه ذكّرهم بأنهم أمة إقرأ، وبالتالي شجّعهم على القراءة ونبّههم إلى أن الأمة التي لا تقرأ لا ترقى، وأن الكتاب يعطي الإنسان الكثير.

لقد تجاوب الأطفال والشباب العرب مع هذه المبادرة ليس لأن وراءها جوائز مالية، فكلهم يعرف أن من سيفوز بالجائزة الأولى شخص واحد، أما الآخرون فسيكونون فائزين بإنجاحهم المبادرة، وهذا ما ردده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم عندما كان يوزع الجوائز على الفائزين في حفل تحدي القراءة العربي حيث قال: «بالنسبة لي جميع من شارك في هذا التحدي هو فائز»... وكل من قرأ هو فائز، وهذا الفهم هو ما يجب أن نؤمن به لأن هذا ما سيجعل أمتنا ترتقي.

لقد لمست اهتمام الشيخ محمد بن راشد الكبير بالقراءة منذ إطلاق المبادرة وفي حفل توزيع الجوائز، وبالأمس خلال مجلسه الأسبوعي في دبي سأل سموه الحاضرين بحرص عن رأيهم حول قانون القراءة الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله بالأمس، وكان سموه يريد أن يسمع من الجميع رأيهم في هذه الخطوة الجديدة في عالم القراءة.

نشكر الشيخ محمد بن راشد على تأكيده دور الإعلام في نشر وتشجيع القراءة، لكن دور القائد والقدوة هو الأهم فالإعلام يلعب دوره في تشجيع القراءة منذ سنوات طويلة، ولكن الفرق اليوم وما يجعل الإعلام ينجح بشكل أكبر، هو أن هناك قائداً للقراءة العربية، وقدوة تؤمن بالقراءة وتحفز الأجيال على الارتباط بالكتاب وهذا ما كان ينقصنا فعلاً، وبعد ذلك أصبح من المهم أن يكون هناك قانون ينظم عملية تشجيع القراءة ويجعلها أسلوب حياة في البيت، وفي مكان العمل والمدرسة، وفي كل مكان.

محمد بن راشد نجح في بناء إمارة دبي الحديثة، وقيادة حكومة الابتكار والسعادة والتسامح بالإمارات ونجح في إعداد مسؤولين حكوميين متميزين، وهو اليوم يكمل منظومة البناء بالاهتمام بالإنسان وعقله وبالأمة ورقيها، ولا يكون ذلك إلا بـ «القراءة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا