• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
2016-12-01
الإنسان.. رمز نجاح الاتحاد
2016-11-30
نصب الكرامة ويوم الفخر
مقالات أخرى للكاتب

إرادة شعب مصر

تاريخ النشر: الإثنين 09 يونيو 2014

المشهد المصري كان عظيماً محلياً وإقليمياً وستكون له تأثيراته الدولية... فبالأمس وبتنصيب عبدالفتاح السيسي رئيساً منتخباً لمصر طوت المنطقة «جزءاً» من مرحلة صعبة من الأزمات والإرباكات والارتباكات والفتن والانقسامات السياسية المتلاحقة.

هذا ما يجعل المشهد المصري أكبر وأعمق من وصول رئيس وغياب فصيل، كما أن كل شيء كان مختلفاً بالأمس، مراسم راقية وسلسة لم تشهدها مصر من قبل، فلأول مرة في تاريخ مصر يتعانق رئيس سابق مع رئيس جديد منتخب وهو يسلمه السلطة، وسط حضور أشقاء مصر الذين يدعمونها ويساندونها في مواجهة تحديات كبيرة، ودعم قيادة الإمارات والسعودية لهذا الأمر تجعل مساحة التفاؤل بمستقبل مصر أوسع وأكبر من مساحة الصعوبات والتحديات.

فالدعم الإماراتي - السعودي لمصر لا يعرف الحدود وليس له سقف وهذا الدعم ليس مالياً فحسب، لكن الأهم منه هو الدعم المعنوي والسياسي في المحافل الدولية، الذي تسعى من خلاله الإمارات إلى أن تعود مصر إلى دورها الريادي والقيادي الذي لا غنى عنه في ظل تداعيات تجتاح المنطقة.

ولا شك أن الحشد الكبير من قادة وزعماء ورؤساء ووفود العالم في حفل التنصيب، يبعث برسائل قوية للمترددين أهمها أن عليهم أن يحسموا مواقفهم وأن يتخلوا عن ترددهم، وأن يراجعوا آراءهم ووجهات نظرهم بشأن ما يحدث في مصر منذ الثلاثين من يونيو الماضي.

فمن الواضح أنه لا يزال هناك من هو غير سعيد بما يحدث في مصر على الرغم من أن ما يحدث هو في صالح شعب مصر أولاً وفي صالح شعوب المنطقة ثانياً.. ولم يعد لهؤلاء عذر ولا لغيرهم ممن يرددون مقولات وشعارات تسعى لتفريغ ما حدث في مصر من مضمونه. لقد آن الأوان للمخالفين والمعترضين والمترددين في داخل مصر وخارجها أن ينظروا إلى ما حدث بواقعية وتجرد، فهذا الالتفاف الشعبي الكبير حول عبدالفتاح السيسي لا يمكن تجاهله أو التقليل من شأنه.

المتربصون بمصر معروفون وإن بدا بعضهم بالأمس أقل تربصاً! إلا أن عليهم أن يدركوا أن الشعب المصري هو من يقرر مصيره ومستقبله ويدرك تماماً ما يريده لوطنه، وليس من الصواب أن يتدخل أي طرف أو بلد في الشأن الداخلي لمصر، وهذا ما أكده خادم الحرمين الشريفين، وهو المسار نفسه الذي اعتمدته الإمارات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، وما أكده أكثر من مرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال لقاءاته بالوفود الرسمية أو الشعبية المصرية.

إنه المسار الذي يؤكد أن من يريدون الخير لمصر لا يـُمْلون على شعبها رؤية تخالف إرادته.. وهو المسار الذي يجعل المسؤولية العربية تجاه مصر مضاعفة خلال المرحلة المقبلة.

محمد الحمادي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا