• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م
2017-11-19
الخليج ولبنان وحزب إيران!
2017-11-16
«اللبنانيون والحب الحريري»
2017-11-15
إلى وزراء الخارجية العرب
2017-11-13
إيران صوت المدافع لا صوت الحوار
2017-11-11
آخر أكاذيب نصرالله
2017-11-09
«لوفر النور ولوفر الصحراء»
2017-11-08
ماكرون في الإمارات.. إضافة لعلاقات راسخة
مقالات أخرى للكاتب

الإمارات الهند.. بالأحضان

تاريخ النشر: الأربعاء 25 يناير 2017

لم يكن الاستقبال المميز والحميمي الذي حظي به صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بالأمس عند وصوله إلى نيودلهي غريباً، بل كان انعكاساً طبيعياً لعمق العلاقة وقوة الصداقة التي تجمع بين الإمارات والهند منذ عقود طويلة، والاحترام الكبير الذي يجمع بين رئيس الوزراء الهندي ناريندار مودي والشيخ محمد بن زايد، وهذه العلاقة التي بُنيت على أساس الثقة المتبادلة والرؤى والمصالح المشتركة، والتي ستتوّج بتوقيع العديد من الاتفاقيات الاستراتيجية التي ستنقل مستوى العلاقة بين البلدين إلى آفاق متقدمة وتعاون أوسع يصب في مصلحة البلدين والشعبين.

علاقة الإمارات بالهند بدأت بزيارة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان، طيّب الله ثراه لها في عام 1975، وكانت زيارة أولى شهدت توقيع اتفاقية تعاون ثقافي، واليوم يحل الشيخ محمد بن زايد ضيفاً عزيزاً على الهند في زيارة رسمية، ولكنها تتشح بوشاح أخوي وثقافي وإنساني، حيث لا يقوم بتوقيع اتفاقيات استراتيجية واقتصادية فقط، وإنما يشارك الشعب الهندي احتفالاته بأهم مناسباته الوطنية، وهو «يوم الجمهورية» الذي يصادف غداً السادس والعشرين من يناير.

في الجانب الآخر من هذه الزيارة وبالحديث عن المنافع المتبادلة، فإن على رجال الأعمال الإماراتيين أن ينتهزوا الفرصة الذهبية التي يمر بها الاقتصاد العالمي، والهندي بالتحديد، وأن يقوموا بدورهم ويرّتبوا أمورهم، ومن ثم يقتحموا السوق الهندية الواعدة.

هذا ما أجمع عليه الخبراء الذين شاركوا في ندوة الاتحاد تحت عنوان «الإمارات والهند- تاريخ من الاقتصاد» والتي جاءت تزامناً مع زيارة الشيخ محمد بن زايد، فقد أكد المشاركون في الندوة أن هذه الزيارة مهمة في توقيتها، وفي قيمتها السياسية والتي ستنعكس مباشرة على الجوانب الاقتصادية للبلدين.

ويرى الخبراء أن الهند تتغير في كل شيء، في قوانينها وسياساتها وفكرها وفلسفتها التجارية والاقتصادية، وهذا ما يجعل الفرصة مواتية لرجال الأعمال الإماراتيين للالتفات أكثر نحو هذا البلد، القارة بحجمه وبتعداد سكانه، الذي يبلغ أكثر من مليار ومائتي مليون نسمة، والذي يتوقع أن يصل حتى عام 2050 إلى مليار وسبعمائة مليون نسمة، وهو رقم لا يمكن تجاهله، خصوصاً إذا ما أخذنا بعين الاعتبار قرب المسافة بين الإمارات والهند، وفِي الوقت نفسه عمق وقوة العلاقات بين البلدين، الأمر الذي يفترض أن يعطي الأفضلية لكل من يبحث عن سوق جديدة وفرص جديدة.

إن الثقل السياسي والاقتصادي والثقافي للهند يجعل الاهتمام بإقامة علاقات متميزة معها أمراً مهماً، وفي المقابل فإن إنجازات دولة الإمارات ورؤيتها الطموحة والتزامها تجاه شركائها وحلفائها أمر يقدّره كل من تعامل مع الإمارات، والهند تدرك اليوم من هو الشريك الذي تضع يدها بيده نحو المستقبل، وهي مقتنعة بأن نموذج الإمارات يمكن الوثوق به والرهان عليه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا