• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-08
عودة بريطانيا للخليج
2016-12-07
خليجيون.. نعم نستطيع
2016-12-06
خليجنا الذي يجب أن يكون واحداً
2016-12-05
الإمارات والإصرار على حماية التراث الثقافي
2016-12-04
أسفرت وأنورت يا بوفهد
2016-12-03
الدار أمانة
2016-12-02
2 ديسمبر إنجازات الإمارات والتراث العالمي
مقالات أخرى للكاتب

دموع التماسيح في الصالة الكبرى

تاريخ النشر: الإثنين 10 أكتوبر 2016

في الوقت الذي يسعى فيه العالم والتحالف العربي لإنهاء الحرب في اليمن، ووضع نهاية لشلال الدم الذي لا يتوقف هناك، يخرج لنا الحوثي والمخلوع صالح ليدعوا، في وقت واحد وبلغة واحدة، اليمنيين إلى النفير العام للثأر من «القتلة»، فقد طالب عبدالملك الحوثي، أمس، أتباعه بالتحرك إلى الجبهات على الحدود للثأر.

بعد فشلهم في استفزاز قوات التحالف بهجومهم على سفينة نقل المساعدات الإغاثية والإنسانية إلى اليمن التي تستأجرها القوات المسلحة الإماراتية الأسبوع الماضي، ونجاة جميع أفراد طاقمها، ها هي مليشيات الانقلاب تحاول مرة أخرى الاستمرار في الحرب، وتلعب بورقة انفجار الصالة الكبرى في صنعاء، لتتهم قوات التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية بقصف الصالة، وعلى الرغم من النفي الواضح والصريح من التحالف، القيام بقصف الصالة، إلا أن المخلوع والحوثي يصران على اتهاماتهما، ومن ثم يدعوان اليمنيين إلى الزحف نحو الحدود السعودية لأخذ ثأر قتلى الصالة! فمن الذي قتل من كان في الصالة، ومن المستفيد من هذه الجريمة؟

أصبح من الواضح للعالم إصرار الحوثي والمخلوع على التصعيد المستمر للأزمة في اليمن، فلماذا لا يلتفت هذا الفريق للحل السياسي الذي وضع على طاولة المفاوضات منذ أشهر طويلة؟ ولماذا يدعونهم إلى الحرب والنفير والموت المؤكد، بدلاً من دعوة الناس للهدوء، والعودة إلى منازلهم، والمحافظة على حياتهم وأرواحهم؟!

قمة التناقض أن يتباكى الانقلابيون على قتلى الصالة الكبرى، وفي الوقت نفسه يدعون اليمنيين إلى الموت من خلال دفعهم للزحف نحو الحدود واستمرارهم في الحرب، فمن يحزن على موت مجموعة قُتِلت في صالة، ألا يحزن على موت مجموعات تموت في ميادين القتال؟!

لو كان حزن الانقلابيين صادقاً، لكان ذلك على الآلاف الذين قتلوا قبل تفجير الصالة، ولتوقفوا عن هذه الحرب العبثية التي يتمسكون بها، لكن دموع التماسيح هذه يجب ألا ينخدع بها اليمنيون أكثر، فالحوثي والمخلوع لا يهمهما إلا الثأر لأنفسهما والوصول للكرسي، ولو انفجرت كل الصالات الكبرى والصغرى في اليمن بمن فيها، ولم يبق في اليمن أحد.

وبدلاً من الدعوة للاستمرار في حرب ستقتل المزيد من اليمنيين الأبرياء، كان يمكن للانقلابيين والمخلوع القبول بالمبادرات السياسية التي قدمت من العديد من الأطراف، وإيقاف هذه الحرب، وحقن دماء اليمنيين، والمحافظة على الأرواح البريئة، لكن من الواضح أن هناك من هو مستفيد من هذه الحرب ولا يريد لها نهاية، بل يختلق الأسباب كل يوم لاستمرارها!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا